عبيد اللَّه بن عبد الرحمن الزّهريّ : حدّثني حمزة بن الحسين البزّاز ، ثنا عبد اللَّه بن محمد بن عيسى : حدّثني حمزة بن دهقان قال : قلت لبشر بن الحارث : أحبّ أن أخلو معك .
قال : إذا شئت . ونكون يوما ، فرأيته قد دخل قبّة ، فصلّى فيها أربع ركعات ، لا أحسن أصلّي مثلها ، فسمعته يقول في سجوده : اللَّهمّ إنّك تعلم فوق عرشك أنّ الذّلّ أحبّ إليّ من الشّرف ، اللَّهمّ إنّك تعلم فوق عرشك أنّ الفقر أحبّ إليّ من الغنى ، اللّهمّ إنّك تعلم فوق عرشك أنّي لا أؤثر على حبّك شيئا . فلمّا سمعته أخذني الشهيق والبكاء . فلمّا سمعني قال : اللَّهمّ أنت تعلم أنّي لو أعلم أنّ هذا ها هنا لم أتكلّم [ ( 1 ) ] .
وقال صالح بن أحمد بن حنبل : سمعت أبي يقول : من زعم أنّ أسماء اللَّه مخلوقة فقد كفر .
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : ثنا محمد بن المثنّى صاحب بشر بن الحارث . قال : قال رجل لبشر وأنا حاضر : إنّ هذا الرجل ، يعني أحمد بن حنبل ، قيل له : أليس اللَّه قديما ، وكلّ شيء دونه مخلوق ؟
قال : فما ترك بشر الرجل يتكلّم حتّى قال : ألا كلّ شيء مخلوق إلّا القرآن .
قال المروزيّ فيما رواه الخلّال ، عنه ، عن عبد الصّمد العبّادانيّ : قال رجل لبشر بن الحارث : يا أبا نصر يدخل أحد من الموحّدين النّار ؟ .
فقال : استرحت إن كان هذا عقلك .
وقال أحمد بن بشر المرثديّ : ثنا إبراهيم بن هاشم قال : دفنا لبشر ثمانية عشر ما بين قمطر إلى قوصرة ، يعني من الحديث [ ( 2 ) ] .
وقيل لأحمد بن حنبل : مات بشر ، فقال : مات رحمه اللَّه وما له نظير في
هامش
[ ( 1 ) ] صفة الصفوة 2 / 331 ، 332 وقد تقدّم مختصرا .
[ ( 2 ) ] تاريخ بغداد 7 / 71 ، تهذيب تاريخ دمشق 3 / 234 .