تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وعن بعضهم قال : استخرج المأمون كتب الفلاسفة واليونان من جزيرة قبرس . وقدم الشام غير مرّة . وقال أبو معشر المنجّم : كان أمّارا بالعدل ، محمود السيرة ، ميمون النّقيبة ، فقيه النفس ، يعدّ مع كبار العلماء [ ( 1 ) ] . وعن الرشيد قال : إنّي لأعرف في عبد اللَّه حزم المنصور ، ونسك المهديّ ، وعزّة الهادي ، ولو أشاء أن أنسبه إلى الرابع ، يعني نفسه ، لنسبته . وقد قدّمت محمدا عليه ، وإنّي لأعلم أنّه منقاد إلى هواه ، مبذّر لما حوته يده ، يشارك في رأيه الإماء والنّساء . ولولا أمّ جعفر وميل بني هاشم إليه لقدّمت عبد اللَّه عليه [ ( 2 ) ] . وعن المأمون قال : لو عرف الناس حبيّ للعفو لتقدّموا إليّ بالجرائم [ ( 3 ) ] . وأخاف أن لا أؤجر فيه . يعني لكونه طبعا له . وعن يحيى بن أكثم قال : كان المأمون يحلم حتّى يغيظنا . وقيل إنّ فلاحا مرّ فقال : أتظنّون بأنّ هذا ينبل في عيني وقد قتل أخاه الأمين ؟ فسمعها المأمون فتبسّم وقال : ما الحيلة حتّى أنبل في عين هذا السّيّد الجليل [ ( 4 ) ] ؟ وعن يحيى بن أكثم قال : كان المأمون يجلس للمناظرة في الفقه يوم الثلاثاء ، فجاء رجل عليه ثياب قد شمّرها ونعله في يده . فوقف على طرف البساط وقال : السلام عليكم . فردّ عليه المأمون . فقال : أتأذن لي في الدّنوّ ؟ قال : ادن وتكلّم .
هامش
[ ( 1 ) ] فوات الوفيات 2 / 237 . [ ( 2 ) ] تاريخ الخلفاء 307 . [ ( 3 ) ] فوات الوفيات 2 / 236 . [ ( 4 ) ] تاريخ بغداد 10 / 189 ، تاريخ دمشق 260 ، الوافي بالوفيات 17 / 657 ، البداية والنهاية 10 / 277 ، وفوات الوفيات 1 / 240 ، تاريخ الخلفاء 326 .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 232 | الذهبي