تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
جاء عنه أنّه فرّق في ساعة واحدة ستّة وعشرين ألف ألف درهم [ ( 1 ) ] . وكان يشرب النّبيذ . وقيل بل كان يشرب الخمر ، فيحرّر ذلك [ ( 2 ) ] . وقيل إنّه أجاز أعرابيا مرّة لكونه مدحه بثلاثين ألف دينار . وأما ذكاؤه فمتوقّد . روى مسروق بن عبد الرحمن الكنديّ : حدّثني محمد بن المنذر الكنديّ جار عبد اللَّه بن إدريس قال : حجّ الرشيد ، فدخل الكوفة وطلب المحدّثين . فلم يتخلّف إلّا عبد اللَّه بن إدريس ، وعيسى بن يونس . فبعث إليهما الأمين والمأمون . فحدّثهما ابن إدريس بمائة حديث ، فقال المأمون : يا عمّ ، أتأذن أن أعيدها من حفظي ؟ قال : افعل . فأعادها ، فعجب من حفظه . ومضيا إلى عيسى فحدّثهما ، فأمر له المأمون بعشرة آلاف درهم ، فأبى أن يقبلها وقال : ولا شربة ماء على حديث رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم [ ( 3 ) ] . وروى محمد بن عون ، عن ابن عيينة أنّ المأمون جلس فجاءته امرأة وقالت : يا أمير المؤمنين مات أخي وخلّف ستّمائة دينار ، فأعطوني دينارا ، وقالوا : هذا نصيبك . فحسب المأمون وقال : هذا نصيبك . هذا خلّف أربع بنات . قالت : نعم . قال : لهنّ أربعمائة دينار . وخلّف والدة فلها مائة دينار . وخلّف زوجة فلها خمسة وسبعون دينارا . باللَّه ألك اثنا عشر أخا ؟ قالت : نعم . قال : لكلّ واحد ديناران ولك دينار [ ( 4 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] انظر تاريخ الطبري 8 / 653 ، والأخبار الموفقيات 38 . [ ( 2 ) ] قول المؤلّف : « فيحرّر ذلك » هو تنبيه للقارئ بأن هذا الخبر غير موثوق ، فلا ينسبه الناس له دون تدبّر . [ ( 3 ) ] تاريخ الخلفاء 327 . [ ( 4 ) ] تاريخ دمشق 236 ، 237 ، فوات الوفيات 1 / 240 ، الوافي بالوفيات 17 / 656 ، تاريخ الخلفاء 321 .