ومعلوم أنه لا مفهوم له ، كما أنه بذاك التقريب لا يكون للوصف أيضا مفهوم ،
لعدم إفادة العلية المنحصرة .
مع أن في ذكر الفاسق ها هنا نكتة هي التنبيه على فسق الوليد ، فكون
مورد النزول هو إخبار الوليد مضر بدلالة الآية على المفهوم ، لا أنه موجب
لها ، كما أفاد - رحمه الله - ومن ذلك يعرف ما في قوله : فإن ما بيناه من التقريب
ينطبق على مفهوم الشرط .
وأما ما أفاد : - في تأييد كون الآية بمنزلة الكبرى الكلية - : من أن
مورد النزول من صغرياتها ، وإلا يلزم خروج المورد ، فهو صحيح ، لكن
الكبرى الكلية ليست هي ما أفاد ، بل هي وجوب التبين عن خبر كل فاسق ،
واخبار الوليد من صغرياتها ، من غير أن يكون للآية مفهوم .
وبالجملة : إن الآية الشريفة لا مفهوم لها ، وهذه التشبثات لا تجعل الآية
ظاهرة فيما لم تكن ظاهرة فيه .
تكملة
قد أورد على التمسك بالآية الشريفة لحجية الخبر الواحد بأمور : منها
ما يختص بالآية ، ومنها ما يشترك بينها وبين غيرها :
فمن الإشكالات المختصة بها : هو كون المفهوم - على تقدير ثبوته -
معارضا لعموم التعليل في ذيلها ( 1 ) فإن الجهالة هي عدم العلم بالواقع ، وهو
هامش
( 1 ) الذريعة إلى أصول الشريعة 2 : 535 - 536 ، عدة الأصول : 46 سطر 9 - 13 .