عدم المطابقة تكون نسبتهما التباين . وقياسه بكون الشئ في الزمان والمكان
مع الفارق ، ضرورة عارضية مقولتي الأين والمتى .
وبالجملة : بعد اللتيا والتي استقر رأي أكثر المتأخرين فرارا عن هذا
الإشكال على أن موضوع علم الأصول ليس الأدلة لا بعنوانها ولا بذاتها بل
ربما لا يكون لموضوع العلم - وهو الكلي المتحد مع موضوعات المسائل -
عنوان خاص واسم مخصوص ، فموضوع علم الأصول عبارة عن أمر كلي مبهم
منطبق على موضوعات مسائله المتشتتة ( 1 ) .
ولما كان المرضي ( 2 ) هو قول المشهور : - من كون موضوعه هو الحجة في
الفقه - لابد من تحقيق الحال ، حتى يتضح الأمر ويرتفع الإشكال ، وذلك
يتوقف على بسط من الكلام ، فنقول :
الأعراض الذاتية - التي يبحث في العلم عنها - أعم من الأعراض
الخارجية والأعراض التحليلية ، بداهة أن في كثير من العلوم لم تكن الأعراض
اللاحقة لموضوعاتها إلا من قبيل التحليلية ، ألا ترى أن موضوع علم الفلسفة
هو الوجود ، أو الموجود بما أنه موجود ، ومباحثه هي تعيناته التي هي المهيات ،
ولم تكن نسبة المهيات إلى الوجود نسبة العرض الخارجي إلى الموضوع ، بل
العرضية والمعروضية إنما هي بتحليل من العقل ، فإن المهيات بحسب الواقع
تعينات الوجود ، ومتحدات معه ، ومن عوارضه التحليلية فإن قيل : الوجود
هامش
( 1 ) الكفاية 1 : 6 سطر 1 - 3 ، درر الفوائد 1 : 4 ، فوائد الأصول 1 : 29 .
( 2 ) قد حققنا في [ مناهج الوصول ] ما هو المرضي عندنا فعليه يسقط ما في هذه الأوراق [ منه عفي عنه ] .