ومنع الشيخ - قدس سره - من جريانه ، لعدم ترتب الأثر العملي على
مقتضى الاستصحاب ، لأن نفس الشك في الحجية موضوع لحرمة التعبد ،
ولا يحتاج إلى إحراز عدم ورود التعبد بالأمارة .
وحاصله : أن الاستصحاب إنما يجري فيما إذا كان الأثر مترتبا على
الواقع المشكوك فيه ، لاعلى نفس الشك ( 1 ) انتهى .
ورده المحقق الخراساني ( 2 ) بوجهين :
أحدهما : أن الحجية من الأحكام الوضعية ، وجريان الاستصحاب
- وجودا وعدما - فيها لا يحتاج إلى أثر آخر وراءها ، كاستصحاب عدم
الوجوب والحرمة .
وثانيهما : لو سلم الاحتياج إلى الأثر ، فحرمة التعبد كما تكون أثرا للشك
في الحجية ، تكون أثرا لعدم الحجية واقعا ، فيكون الشك في الحجية موردا لكل
من الاستصحاب والقاعدة المضروبة لحال الشك ، ويقدم الاستصحاب على
القاعدة لحكومته عليها ، كحكومة استصحاب الطهارة على قاعدتها .
هذا حاصل ما لخصه بعض المحققين المعاصرين من كلامهما على ما في
تقريراته ( 3 ) .
ورد المحقق المعاصر - رحمه الله - الوجهين بما ملخصه :
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 31 سطر 16 وما بعده .
( 2 ) حاشية فرائد الأصول : 4 سطر 13 - 24 .
( 3 ) فوائد الأصول 3 : 126 .