وأما مع ملاحظة كل واحد من الأصلين بحيال ذاته فلا يلزم من جريانه
اللغوية ، فإنه مع استصحاب عدم الوجوب يجوز الترك ، ومع استصحاب عدم
الحرمة يجوز الإتيان ، فأين يلزم اللغوية ؟ !
وأيضا نفس الوجوب والحرمة من الأحكام الشرعية التي يجري فيها
الاستصحاب بلا توقع أثر آخر .
نعم التعبد بكليهما مما لا يمكن ، للعلم بمخالفة أحدهما للواقع ، فلهذا
يتساقطان بالتعارض . وهاهنا أمور أخر موكولة إلى محلها .
في عدم تفاوت الآثار العقلية للقطع الطريقي
قوله : الأمر السادس . . . إلخ ( 1 ) .
أقول : لا ينبغي الإشكال في عدم تفاوت القطع الطريقي عقلا فيما له من
الآثار العقلية من حيث الموارد والقاطع وأسباب حصوله ، والتعرض له مما لا
طائل تحته ، وما ظاهره المخالفة مؤول أو مطروح . إنما الكلام في بعض الجهات
التي تعرض [ لها ] بعض محققي العصر - رحمه الله - على ما في تقريرات
بحثه .
قال في الجهة الأولى ما حاصله : نسب إلى جملة من الأشاعرة ( 2 )
هامش
( 1 ) كفاية الأصول 2 : 31 سطر 9 .
( 2 ) الإحكام في أصول الأحكام 1 : 119 - 120 ، المحصول في علم أصول الفقه 1 : 29 - 40 ،
كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد : 234 .