الواقع ، ولا يدفع به العلم بالحكم الواقعي .
بل لو بنينا على اختيارية الالتزام وجعليته فلا وجه لاختصاص محذور
عدم الموافقة بما إذا لم تجر الأصول في الأطراف ، كما مال إليه المحقق
الخراساني ( 1 ) - قدس سره - لأن موضوع الالتزام بالحكم الواقعي في طول
مجاري الأصول ، والالتزام بالواقع مع الأصول في الرتبتين ، ولاوجه لدفع
أحدهما بالآخر ، فتدبر .
المطلب الثالث
عدم جريان الأصول في أطراف العلم الإجمالي
في حال جريان الأصول العقلية أو الشرعية في أطراف العلم الإجمالي
فيما إذا دار الأمر بين المحذورين ، وأما جريانها في غيره من موارد العلم
الإجمالي فسيأتي حاله ( 2 ) .
والظاهر عدم جريان الأصول العقلية مطلقا في أطرافه ، لعدم المجال
للحكم العقلي فيما هو ضروري تكوينا وحاصل بنفس ذاته ، حتى التخيير
العقلي بمعنى الحكم بالتخيير ، فإنه لا معنى له بعد ضرورية حصوله .
وأما الأصول الشرعية ، مثل أصالة الحلية والإباحة فلا تجري ، لمناقضة
مضمونها للعلم الإجمالي ، فإن جنس التكليف معلوم ، وأصل الإلزام متيقن ،
هامش
( 1 ) كفاية الأمول 2 : 30 - 31 .
( 2 ) انظر الجزء الثاني صفحة : 177 وما بعدها ، و 271 وما بعدها .