قال الجاحظ : اجتمع للرشيد ما لم يجتمع لغيره : وزراؤه البرامكة ، وقاضيه أبو يوسف ، وشاعره مروان بن أبي حفصة ، ونديمه العباس بن محمد عمّ أبيه ، وحاجبه الفضل بن الربيع أتيه الناس وأعظمهم ، ومغنّيه إبراهيم الموصليّ ، وزوجته زبيدة [ ( 1 ) ] .
ويروى أنّ الرشيد أعطى سفيان بن عيينة مرّة مائة ألف . وأخبار الرشيد يطول شرحها . ومحاسنها جمّة ، وله أخبار في اللّهو واللّذّات المحظورة والغناء ، واللَّه يسامحه .
قال أبو محمد بن حزم : أراه كان لا يشرب النّبيذ المختلف فيه إلّا الخمر المتّفق على تحريمها ، ثم جاهر بها جهارا قبيحا .
قلت : توفّي في الغزو بمدينة طوس من خراسان في ثالث شهر جمادى الآخرة سنة ثلاث وتسعين ومائة ، وصلّى عليه ابنه صالح ، ودفن بطوس ، رحمه اللَّه .
عاش خمسا وأربعين سنة .
332 - هاشم بن أبي بكر بن عبد الرحمن القرشيّ التّيميّ البكريّ [ ( 2 ) ] .
أبو بكر المدنيّ الفقيه .
وليّ قضاء مصر ، فقدمها بعد انفصال العمريّ عنها .
ولّاه الأمين في سنة أربع وتسعين ومائة [ ( 3 ) ] .
وكان قد تفقّه بالكوفة على مذهب أبي حنيفة ، وكان يتناول النّبيذ [ ( 4 ) ] ولم تطل ولايته .
ومات في المحرّم سنة ستّ وتسعين ومائة [ ( 5 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ بغداد 14 / 11 .
[ ( 2 ) ] انظر عن ( هاشم بن أبي بكر ) في :
كتاب الولاة والقضاة للكندي 370 و 403 و 404 و 411 - 417 .
[ ( 3 ) ] الولاة والقضاة 411 ، 412 .
[ ( 4 ) ] الولاة والقضاة 416 .
[ ( 5 ) ] الولاة والقضاة 417 .