تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
دخل عليه مرّة ابن السّمّاك الواعظ ، فبالغ في احترامه ، فقال له ابن السّمّاك : تواضعك في شرفك أشرف من شرفك . ثم وعظه فأبكاه [ ( 1 ) ] . وقد وعظه الفضيل بن عياض حتى جعل يشهق بالبكاء . وكان هو أتى بنفسه إلى بيت الفضيل [ ( 2 ) ] . ومن محاسنه أنّه لمّا بلغه موت ابن المبارك جلس للعزاء ، وأمر الأعيان أن يعزّوه في ابن المبارك . قال نفطويه في تاريخه : حكى بعض أصحاب الرّشيد أنّ الرشيد كان يصلّي في اليوم مائة ركعة ، لم يتركها إلّا لعلّة . وكان يقتفي آثار جدّه أبي جعفر ، إلّا في الحرص والبخل [ ( 3 ) ] . قال أبو معاوية الضّرير : ما ذكرت النّبي صلّى اللَّه عليه وسلّم بين يدي الرشيد إلّا قال : صلى اللَّه على سيّدي . وحدّثته بحديثه صلّى اللَّه عليه وسلّم : وددت أنّي أقاتل في سبيل اللَّه فأقتل ثم أحبى ثم أقتل » [ ( 4 ) ] ، فبكى حتى انتحب [ ( 5 ) ] . وعن خرّزاذ القائد قال : كنت عند الرشيد ، فدخل أبو معاوية الضّرير ، وعنده رجل من وجوه قريش ، فذكر أبو معاوية حديث : « احتجّ آدم وموسى » [ ( 6 ) ] ، فقال القرشيّ : فأين لقيه ؟ فغضب الرشيد وقال : النّطع والسّيف ،
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ الخلفاء للسيوطي 284 . [ ( 2 ) ] تاريخ بغداد 14 / 8 . [ ( 3 ) ] قارن بتاريخ بغداد 14 / 6 و 7 . [ ( 4 ) ] هذا الحديث جزء من حديث طويل رواه البخاري من حديث أبي هريرة في الجهاد ، باب تمنّي الشهادة ، وفي التمنّي ، باب ما جاء في تمنّي الشهادة » . ورواه مسلم في الإمارة ( 103 و 106 / 1876 ) باب : فضل الشهادة . وابن ماجة في الجهاد ( 2753 ) . وأحمد في المسند 2 / 231 و 424 . [ ( 5 ) ] تاريخ بغداد 14 / 7 . [ ( 6 ) ] الحديث أخرجه أحمد في المسند 2 / 287 و 314 . ورواه البخاري في القدر باب : تحاجّ آدم وموسى . ومسلم في القدر ( 2652 ) باب : حجاج آدم موسى . ومالك ( 2 / 898 ) في القدر ، باب النهي عن القول بالقدر .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 427 | الذهبي