زنديق يطعن في حديث النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم . فما زال أبو معاوية يسكّنه ويقول : يا أمير المؤمنين كانت منه بادرة ، حتّى سكن [ ( 1 ) ] .
وعن أبي معاوية قال : أكلت مع الرشيد يوما ، ثمّ صبّ على يديّ رجل لا أعرفه . ثم قال الرشيد : تدري من يصبّ عليك ؟
قلت : لا ! .
قال : أنا ، إجلالا للعلم [ ( 2 ) ] .
وقال منصور بن عمّار : ما رأيت أغزر دمعا عن الذّكر من ثلاثة :
الفضيل بن عياض ، والرشيد ، وآخر [ ( 3 ) ] .
وقال عبيد اللَّه القواريريّ : لمّا لقي الرشيد فضيلا قال له : يا حسن الوجه ، أنت المسؤول عن هذه الأمّة [ ( 4 ) ] .
ثنا ليث ، عن مجاهد :
وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ
[ ( 5 ) ] قال : الوصل التي كانت بينهم في الدنيا . فجعل هارون يبكي ويشهق [ ( 6 ) ] .
قال الأصمعيّ : قال لي الرشيد : يا أصمعيّ ، ما أغفلك عنّا ، وأجفاك لنا ؟
قلت : واللَّه يا أمير المؤمنين ، ما ألاقتني بلاد بعدك حتّى أتيتك .
فسكت ، فلمّا تفرّق الناس قال : اجلس ، فلم يبق سوى الغلمان ، ما ألاقتني ؟
فقال الأصمعيّ :
هامش
[ ( ) ] وأبو داود في السنّة ( 4701 ) باب في القدر .
والترمذي في القدر ( 2134 ) .
وابن ماجة في المقدّمة ( 80 ) .
[ ( 1 ) ] تاريخ بغداد 14 / 7 ، 8 .
[ ( 2 ) ] تاريخ بغداد 14 / 8 ، الفخري 194 .
[ ( 3 ) ] هو : أبو عبد الرحمن الزاهد ، كما في تاريخ بغداد 14 / 8 .
[ ( 4 ) ] تاريخ بغداد 14 / 8 .
[ ( 5 ) ] سورة البقرة ، الآية 199 .
[ ( 6 ) ] تاريخ بغداد 14 / 8 .