ابن عمّ الّذي قبله من نبلاء الشّرفاء .
صحب هشام بن عروة ، وكان من خاصّته ، فأكثر عنه ، إلّا أنّه لم يحدّث .
وكان جليل القدر يحتسب ، ويأمر بالمعروف ، وينهى عن المنكر . ذكر هذا ابن سعد [ ( 1 ) ] ، ثم قال : دخل على الرّشيد ، فدعا له ، وكلّمه بكلام أعجبه ، ووعظه ، فولّاه قضاء المدينة ، وأجازه بأربعة آلاف دينار .
وكان سخيّا ، وصولا لرحمه .
قلت : كنيته أبو الوليد . وقد غمزه ابن حبّان [ ( 2 ) ] لأجل الحديث الّذي
أخبرناه أحمد بن محمد الحافظ ، وجماعة قالوا : أنا أبو المنجّا عبد اللَّه بن عمر . ( ح ) ، وأنا أحمد بن المؤيّد ، أنا زكريّا العليّ قالا : أنا أبو الوقت ، أنا يبنى الهرثميّة ، أنا عبد الرحمن بن أبي شريح ، ثنا البغويّ ، نا مصعب بن عبد اللَّه إملاء سنة ثمان وعشرين ومائتين : حدّثني هشام بن عبد اللَّه ، عن عكرمة المخزوميّ ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم قال : « التمسوا الرّزق في خبايا الأرض »
[ ( 3 ) ] . هذا حديث غريب ، تفرّد به مصعب ، عن هشام .
قال عبد الملك بن حبيب الفقيه : قال لي مطرّف بن عبد اللَّه : أتي هشام بن عبد اللَّه وهو قاضي المدينة ، ومن صالح قضاتها برجل خبيث
هامش
[ ( 1 ) ] في طبقاته الكبرى 5 / 422 .
[ ( 2 ) ] في المجروحين 3 / 91 فقال : « ينفرد بما لا أصل له من حديث هشام ، ولا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد » .
[ ( 3 ) ] الحديث رواه أبو يعلى ، والطبراني في المعجم الأوسط ، والبيهقي في السنن الكبرى ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد : فيه هشام بن عبد اللَّه بن عكرمة المخزومي ، ضعّفه ابن حبّان .
وقال النسائي . ذو حديث منكر . وقال ابن طاهر : حديث لا أصل له ، وإنما هو من كلام عروة .
وقد ذكره وكيع في أخبار القضاة 1 / 242 .