تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجتهاد والتقليد ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
شرح
وكذا سائر الآيات والأدلّة على ما سيجيء « 1 » ؛ فإنّه من الواضح أنّ المراد من الجميع هو الاستناد في مقام العمل إلى من له الحجّة وتطبيق العمل على طبق ما يقول به . هذا ، مضافاً إلى أنّه أيّ فرق بين المجتهد والعامّي من هذه الجهة ، فكما أنّه لا يجب على المجتهد بعد قيام الأمارة على وجوب صلاة الجمعة مثلًا ، إلّاالإتيان بها وتطبيق العمل على طبق الأمارة ، ولا يلزم توسيط الالتزام بوجه ، كذلك لا يجب على المقلّد بعد قيام الأمارة - وهي فتوى المجتهد ورأي العارف - إلّاذلك ، أي تطبيق العمل عليها والإتيان بصلاة الجمعة خارجاً ، فالتفكيك بينهما من حيث لزوم الالتزام على المقلّد ووقوعه وسطاً بين الفتوى وعمل المقلّد ممّا لا وجه له أصلًا . وإلى أنّ مورد التقليد كما عرفت هي الأحكام العمليّة التي متعلّقها نفس العمل ، بحيث لو كانت معلومة بالتفصيل لما كان الواجب إلّاالامتثال والعمل على طبقها ، من دون أن يكون هنا تكليف بالإضافة إلى القلب والالتزام ، فالمناسب للتقليد في خصوص هذه الأحكام مع عدم كونها ناظرة إلّاإلى مقام العمل هو كون التقليد أيضاً راجعاً إلى نفس هذا المقام ، من دون أن يكون هنا شيء مسمّى بالالتزام . فانقدح من جميع ما ذكرنا أنّ التقليد كما أفاده الماتن - دام ظلّه - هو العمل مع الاستناد ، ولا مدخلية للالتزام في شيء من الأحكام .
هامش
( 1 ) في ص 71 - 88 . .