شرح
المقام ، فلا وجه لرفع اليد عن هذه الجهة الدخيلة في الامتثال « 1 » ، انتهى ملخّص ما أفاده قدس سره .
وأورد عليه سيّدنا العلّامة الأستاذ دام ظلّه - مضافاً إلى منع المبنى ، نظراً إلى ما عرفت من كون الامتثالين في رتبة واحدة وعدم تأخّر الإجمالي عن التفصيلي - بمنع البناء ، نظراً إلى عدم الفرق بين هذه الصورة وبين ما إذا شرع في محتملات الثاني بعد استيفاء الأوّل ، وعدم كون الأمر في المقام دائراً بين الموافقة الإجمالية والتفصيليّة ، وذلك لأنّ كلّ واحد من محتملات العصر لو صادف القبلة فقد أتى قبله بالظهر ويحصل الترتيب واقعاً ، وغير المصادف منها عمل لا طائل تحته كغير المصادف من الآخر ولا ترتيب بينهما .
وبالجملة : الترتيب أمر إضافي يتقوّم بثلاثة أُمور : وجود الظهر ، ووجود العصر ، وتأخّر الثاني عن الأوّل ، ولا مجال لحصول العلم التفصيلي بتحقّق هذا الأمر الإضافي بعد عدم كون العصر معلوماً إلّابالإجمال ، فلا فرق بين الصورتين « 2 » .
وربما يقال : بأنّ الوجه في عدم جواز الشروع في العصر قبل استيفاء محتملات الأوّل ، هو أنّه قد علم من الشرع بمقتضى الأدلّة « 3 » أنّ الاشتغال بالعصر إنّما يجوز بعد العلم بالفراغ عن الظهر ، فمع الشك في الفراغ عنه لا يجوز الاشتغال بالأمر المترتّب عليه .
ودعوى أنّ الاشتغال غير الجائز إنّما هو الاشتغال بالعصر الواقعي ، وفي هذه
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : 4 / 138 . .
( 2 ) تهذيب الأصول : 2 / 375 - 377 . .
( 3 ) وسائل الشيعة : 4 / 125 - 131 و 156 - 162 و 290 - 293 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت : ب 4 و 10 و 63 . .