تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجتهاد والتقليد ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح
والحقّ أنّه لا مجال بعد الحكم بالجواز في الصورة الأُولى للمناقشة في هذه الصورة أصلًا ، فجواز الاحتياط في كلتا الصورتين بمعنى الاجتزاء والاكتفاء به في مقام الامتثال ، أو ترتّب الأثر المقصود واضح لا ينبغي أن يخفى . بقي في باب الاحتياط أُمور ينبغي أو يجب التنبيه عليها : الأوّل : فصّل الشيخ الأعظم الأنصاري قدس سره في العبادات بين الشبهات البدوية والمقرونة بالعلم الإجمالي بالاكتفاء في الأُولى بمجرّد قصد احتمال الأمر ؛ لأنّه هو الذي يمكن في حقّه ، وبعدم الاكتفاء به في الثانية ، بل اللازم قصد امتثال الأمر المعلوم بالإجمال على كلّ تقدير . قال : ولازمه أن يكون المكلّف حال الإتيان بأحد المحتملين قاصداً للإتيان بالآخر ، إذ مع عدم ذلك لا يتحقّق قصد امتثال الأمر المعلوم بالإجمال على كلّ تقدير ، بل يكون قصد امتثال الأمر على تقدير تعلّقه بالمأتيّ به ، وهذا لا يكفي في تحقّق الامتثال مع العلم بالأمر « 1 » . واعترض عليه المحقّق النائيني - على ما في التقريرات - بأنّ العلم بالأمر لا يوجب فرقاً في كيفيّة النيّة ، فإنّ الطاعة في كلّ من المحتملين ليست إلّااحتمالية كالشبهة البدوية ، إذ المكلّف لا يمكنه أزيد من قصد امتثال الأمر الاحتمالي عند الإتيان بكلّ من المحتملين ، وليس المحتملان بمنزلة فعل واحد مرتبط الأجزاء حتى يقال : العلم بتعلّق التكليف بالفعل الواحد يقتضي قصد امتثال الأمر المعلوم ، فلو أتى المكلّف بأحد المحتملين من دون قصد الإتيان بالآخر يحصل الامتثال على
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 2 / 303 - 304 ، لكن ليس فيها بهذه العبارة ، بل هذه العبارة بعينها محكيّة عنه قدس سره في فوائد الأصول : 4 / 136 وتهذيب الأصول : 2 / 373 - 374 . .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجتهاد والتقليد ) — صفحة 47 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )