تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجتهاد والتقليد ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
شرح
أنّه يرجع فيه إلى أصالة الاشتغال ؛ لدوران الأمر فيه بين التعيين والتخيير ، نظراً إلى أنّ الاكتفاء بالامتثال الإجمالي مع القدرة على التفصيلي منه مشكوك لدى العقل ؛ فيدور الأمر بين تعيّن الثاني والتخيير بينه وبين الأوّل ، والحكم فيه هو الرجوع إلى أصالة الاشتغال « 1 » . وأجيب عنه تارة : كما في المستمسك بأنّ مرجع الشك في المقام إلى الشكّ في اعتبار العلم بالأمر في تحقّق الإطاعة ، فيكون من قبيل الدوران بين الأقلّ والأكثر لا من قبيل الدروان بين التعيين والتخيير . نعم ، يتمّ ذلك بناءً على أنّ الباعث على العمل الاحتمال ؛ لتباين نحوي الامتثال ؛ إذ في أحدهما يكون الباعث الأمر ، وفي الآخر الاحتمال ، فالشك في اعتبار الامتثال التفصيلي يكون من التردّد بين التعيين والتخيير « 2 » وأُخرى : كما في شرح بعض الأعلام بأنّ مرجع المقام إلى الشك في اعتبار أمر زائد في عبادية العبادة ؛ وهو لزوم الانبعاث عن بعث المولى مع الإمكان دون احتماله ، وفي مثله تجري البراءة على المختار « 3 » . أقول : وفي الكلّ نظر : أمّا ما أفاده المحقّق النائيني قدس سره ، ففيه : أنّك عرفت أنّه بعد اشتمال الامتثال الإجمالي على جميع الخصوصيّات المعتبرة في العبادة شرطاً وشطراً ، وعدم كون التكرار مستلزماً للإخلال بشيء من تلك الخصوصيّات لا يعقل أن لا يدرك العقل الاجتزاء والاكتفاء به ، وأن يبقى شاكّاً متردّداً بعد كون أجزاء المأتي به المطابق للواقع أمراً بديهيّاً لا يجري فيه الارتياب واحتمال الخلاف .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : 3 / 73 . . ( 2 ) مستمسك العروة الوثقى : 1 / 8 - 9 . . ( 3 ) دروس في فقه الشيعة : 1 / 31 . .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجتهاد والتقليد ) — صفحة 45 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )