شرح
لابالعمل المكرّر ، وبعبارة أُخرى : الإطاعة اليقينيّة تحصل بأحد نحوين : إمّا بالامتثال التفصيلي ، وإمّا بإتيان صلاتين أو أكثر ، ومن هذه الحيثيّة الراجعة إلى تحصيل اليقين بإطاعة الأمر ليس شيء منهما لغواً وعبثاً ، لكن مع إمكان الأوّل وعدم ترتّب غرض عقلائيّ على النحو الثاني يكون لغواً من هذه الجهة لا من حيث المحصّليّة لليقين ، فالصلاة الواقعيّة الموجودة في ضمن الصلوات المتكرّرة لا توصف باللغوية والعبثية ، بل المجموع بما هو مجموع ، فلم يلزم وصف عنوانيّ قبيح في الصلاة المأتيّ بها موافقة لأمرها في ضمن المجموع « 1 » .
أقول : لو سلّمنا كون اللعب ضائراً بداعي الأمر ومنافياً للقربة المعتبرة في صحّة العبادة أو الإخلاص المعتبر فيها ، فهو غير ضائر بما هو محلّ الكلام في المسألة الاصوليّة ؛ لما عرفت من أنّ النزاع فيها إنّما هو في جواز الاجتزاء بالامتثال الإجمالي مع فرض كون المأتيّ به واجداً لجميع ما اعتبر فيه من القيود والخصوصيّات ، ففرض كون اللعب منافياً لرعاية بعض تلك الخصوصيّات يوجب الخروج عمّا هو محلّ البحث .
وأمّا دعوى كون اللعب عنواناً للفعل ويصير موجباً لتعنون الفعل بعنوان قبيح فقد عرفت في كلام المحقّق المذكور الجواب عنها بما يرجع حاصله إلى نفي استلزام اللعب ؛ لصيرورة الفعل متّصفاً بعنوان قبيح ؛ لأنّه يحصل بالتكرير لا بالعمل المكرّر .
ونحن نقول : إنّه لو سلمت هذه الدعوى أيضاً فتارة : يراد منها أنّه يشترط في صحّة العبادة وترتّب الغرض المطلوب عليها عدم انطباق عنوان مثل اللعب
هامش
( 1 ) بحوث في الأصول ، الاجتهاد والتقليد : 185 - 186 . .