شرح
عليها ، بحيث يكون الانطباق موجباً لعدم تحقّق العبادة واجدة لجميع الشرائط المعتبرة فيها ؛ لأنّ من جملة الشرائط عدم انطباق مثل هذا العنوان ، أو أنّ الانطباق من جملة الموانع ، فلا تكون العبادة خالية عن المانع ، وأُخرى : يراد منها أنّ الانطباق وإن لم يكن وجوده أو عدمه دخيلًا في العبادة شرطاً أو مانعاً ، إلّاأ نّه ينافي - لأجل قبحه عند العقل - مع مقام العبوديّة وتحقّق الامتثال في خصوص الأمر العبادي .
فعلى الأوّل : فهو خارج عن النزاع في المسألة الأُصولية ؛ لما عرفت من كون المفروض فيها صورة اشتمال العبادة على جميع الخصوصيّات المعتبرة فيها ، وعدم كون الامتثال الإجمالي مانعاً عن رعايتها كذلك .
وعلى الثاني : فهو غير معقول ؛ لأنّه بعد فرض مطابقة المأتيّ به لِما هو المأمور به بحسب الواقع وعدم وجود خلل فيه أصلًا لا يعقل عدم الإجزاء ، ولا وجه للحكم بعدم الاكتفاء به في مقام الامتثال ، والمنافاة إن لم ترجع إلى الدخالة في العبادة لا يتصوّر لها معنى أصلًا ، كما هو أوضح من أن يخفى . فانقدح أنّ هذا الوجه أيضاً لم ينهض دليلًا على المنع في المسألة الأُصولية التي هي مسألة عقلية محضة ، كما عرفت .
رابعها : ما ذكره الشيخ الأعظم قدس سره في رسالة الاشتغال ؛ من أنّه قد يقال بعدم جواز الاحتياط للزوم التشريع ، وذلك لأنّ قصد القربة المعتبر في الواجب الواقعي لازم المراعاة في كلا المحتملين ليقطع بإحرازه في الواجب الواقعي ، ومن المعلوم أنّ الإتيان بكلّ من المحتملين بوصف أنّها عبادة مقرّبة يوجب التشريع بالنسبة إلى ما عدا الواجب الواقعي فيكون محرّماً ، فالاحتياط غير ممكن في العبادات ، وإنّما يمكن في غيرها لعدم اعتبار قصد القربة فيها المستلزم لإتيان غير العبادة بوصف أنّها