شرح
هذا ، ويمكن أن يقال بأنّ التضييق على العامّي المكلّف بسبب ترك إعلامه بعدم الوجوب أو الحرمة مخالف لما هو المقصود للشارع المقدّس ، ولكون هذه الشريعة المطهّرة سمحة سهلة ؛ ضرورة أنّ إيقاعه في الكلفة والمشقّة من دون موجب ممّا لا يرتضيه الشارع ، وأدلّة وجوب تبليغ الأحكام لا وجه لدعوى اختصاصها بالأحكام الإلزاميّة ، خصوصاً في مثل المقام ؛ فإنّه تارة : يكون الحكم الترخيصي مسكوتاً عنه ، وأخرى : يحكم مكانه بحكم إلزاميّ موجب لوقوع المكلّف في الضيق ؛ فإنّه لا تبعد دعوى وجوب الإعلام في الصورة الثانية ليخرج المكلّف بسببه عن المشقّة والكلفة ، فتدبّر جيّداً .