شرح
كما أنّه يجوز له أن يبني على أحد الطرفين بقصد السؤال عن الحكم بعد الصلاة ، وأ نّه إذا كان ما أتى به على خلاف الواقع ؛ بحيث كان الواجب عليه الإعادة ، يعيد صلاته ، فإذا فعل ذلك ، وكان عمله مطابقاً للواقع أو مخالفاً له بنحو لم تكن الإعادة واجبة ، لا تجب عليهالإعادة ، بل لا يبعد أنيقال كما مرّ بأنّه لو بنىعلى أحد الطرفين مطلقاً ، ولم يقصد الإعادة على فرض المخالفة ووجوبها ، يحكم بصحّة عمله مع المطابقة ، أو مثلها إذا لم يكن ذلك مخِلّاً بقصد القربة ، كما عرفت في بعض المسائل السابقة « 1 » .
وأمّا لو قلنا بحرمة قطع الصلاة وشمول دليلها لمثل المقام ، فالطريق ينحصر بالثاني . نعم ، قد عرفت في المسألة الثالثة والعشرين المتقدّمة أنّه بناءً على هذا المبنى أيضاً لو ارتكب قطع الصلاة المحرّم لا يكون ذلك مخِلّاً بما هو المقصود في المقام من تحقّق الامتثال والخروج عن عهدة التكليف العبادي المتوجّه إليه ؛ فإنّ حرمة قطع الصلاة أمر ، وتحقّق الامتثال وحصول وصف الصحّة للعبادة أمر آخر ، وقد وقع بينهما الخلط في بعض الكلمات فلاحظ « 2 » .
هامش
( 1 ) في ص 262 - 269 . .
( 2 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، الاجتهاد والتقليد : 298 - 299 . .