تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجتهاد والتقليد ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
شرح
للكبيرة والصغيرة هي المعاصي الوجوديّة التي تتحقّق بالوجودات الصادرة من المكلّف . وعليه : فيسقط من جملة ما عدّه من الكبائر ؛ مثل ترك الصلاة ، ومنع الزكاة ، والتخلّف عن الجهاد ، وكتمان ما أنزل اللَّه ، ونقض العهد واليمين ، وقطع الرحم ، وعدم الحكم بما أنزل اللَّه ، وترك الحج ؛ لأنّها كلّها معاصي عدميّة . أمّا مثل ترك الصلاة ومنع الزكاة فواضح . وأمّا كتمان ما أنزل اللَّه ، فالآية الواردة فيه ظاهرة في أنّ الواجب هو التبيين ، والكتمان تركه ، وهكذا نقض العهد واليمين ، وكذا قطع الرحم ، والحكم بغير ما أنزل اللَّه ، كما يظهر من آيتيهما . وأيضاً الظاهر أنّ المراد بالمعاصي الكبيرة هي المعاصي التي يمكن أن تقع من المسلم غير الكافر . وعليه : فيسقط من جملة ما ذكره مثل الكفر باللَّه العظيم ، والإضلال عن سبيل اللَّه ، ولذا لم يعدّ في جملة الكبائر في بعض الروايات الدالّة على أنّ الكبائر خمس « 1 » ، حيث إنّه بعد ذلك عدّها ستّاً ، وهذا دليل على أنّه لا يكون مثل الشرك باللَّه معدوداً من الكبائر . وأيضاً تدخل جملة ممّا عدّه من الكبائر في الظلم الذي عدّه منها ، فتلك الجملة من أقسام الظلم ، لا أنّها قسيمة له ، وذلك مثل قتل النفس ، وأكل مال اليتيم ، والمنع من مساجد اللَّه ، والاستهزاء بالمؤمنين ، وإيذاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وقذف المحصنات ، والمحاربة ، وقطع السبيل . وعليه : فلا يبقى إلّامقدار قليل لا يتجاوز عن الإثنى عشر ، كما لا يخفى « 2 » . ويمكن المناقشة في بعض ما أورده صاحب الجواهر قدس سره ؛ بأنّ مرجع النزاع
هامش
( 1 ) مثل رواية ابن أبي عمير الآتي في ص 347 . . ( 2 ) نهاية التقرير : 3 / 259 - 260 . .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجتهاد والتقليد ) — صفحة 343 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )