شرح
الْكِتبِ وَيَشْتَرُونَ بِهِى ثَمَنًا قَلِيلًا أُوْللئكَ مَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَايُكَلّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيمَةِ وَلَايُزَكّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ « 1 » .
الثاني : الإعراض عن ذكر اللَّه ؛ لقوله - عزّ وجلّ : وَقَدْ ءَاتَيْنكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا * مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُويَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيمَةِ وِزْرًا * خلِدِينَ فِيهِ وَسَآءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيمَةِ حِمْلًا « 2 » .
هذا ، والظاهر أنّ المراد بالذكر في الآية هو الكتاب العزيز ، الذي عبّر عنه بالذكر في بعض الآيات الأُخر أيضاً ؛ كقوله - تعالى - : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذّكْرَ وَإِنَّا لَهُو لَحفِظُونَ « 3 » .
وقد فصّلنا القول في تفسير هذه الآية ، وإثبات أنّ المراد بالذكر فيها هو القرآن المجيد ، في رسالتنا في مسألة عدم التحريف « 4 » ، وبالجملة : فالآية المستدلّ بها لا تنطبق على عنوان الإعراض عن ذكر اللَّه ، إلّاأن يكون المراد بالذكر في العنوان أيضاً هو القرآن بقرينة الاستدلال بالآية ، فتدبّر .
الثالث : الإلحاد في بيت اللَّه عزّ وجلّ ؛ لقوله - تعالى - : وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادِم بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ « 5 » .
الرابع : المنع من مساجد اللَّه ؛ لقوله - تعالى شأنه - : وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُووَ سَعَى فِى خَرَابِهَآ أُوْللئكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 / 174 . .
( 2 ) سورة طه : 20 / 99 - 101 . .
( 3 ) سورة الحجر : 15 / 9 . .
( 4 ) مدخل التفسير : 197 وما بعدها . .
( 5 ) سورة الحج : 22 / 25 . .