تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجتهاد والتقليد ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
شرح
في بيته فلم يقبل منه ذلك ، وكيف يقبل شهادة أو عدالة بين المسلمين ممّن جرى الحكم من اللَّه - عزّ وجلّ - ومن رسوله صلى الله عليه وآله فيه الحرق في جوف بيته بالنار ، وقد كان يقول : لا صلاة لمن لا يصلّي في المسجد مع المسلمين إلّامن علّة « 1 » . وأمّا الثاني : فقد رواه بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن موسى ، عن الحسن بن علي ، عن أبيه ، عن عليّ بن عقبة ، عن موسى بن أكيل النميري ، عن ابن أبي يعفور نحوه ، إلّاأ نّه أسقط - على ما حكاه في كتاب الوسائل - قوله : فإذا كان كذلك لازماً لمصلّاه - إلى قوله : - ومن يحفظ مواقيت الصلاة ممّن يضيّع ، وأسقط قوله : فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله همّ بأن يحرق - إلى قوله : - بين المسلمين ، وزاد : وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لا غيبة إلّالمن صلّى في بيته ، ورغب عن جماعتنا ، ومن رغب عن جماعة المسلمين وجب على المسلمين غيبته ، وسقطت بينهم عدالته ، ووجب هجرانه ، وإذا رفع إلى إمام المسلمين أنذره وحذّره ، فإن حضر جماعة المسلمين ، وإلّا أُحرق عليه بيته ، ومن لزم جماعتهم حرمت عليهم غيبته ، وثبتت عدالته بينهم « 2 » . والكلام في هذه الرواية الشريفة يقع في أمرين : الأمر الأوّل : سندها ، وقد حكي عن العلّامة الطباطبائي قدس سره أنّه حكم بصحّة هذه الرواية ، حيث قال - في محكي ما صنّفه في مناسك الحج - : الصحيح عندنا في الكبائر أنّها المعاصي التي أوجب اللَّه تعالى سبحانه عليها النار ، وقد ورد تفسيرها بذلك في كثير من الأخبار المرويّة عن الأئمّة الأطهار صلوات اللَّه عليهم أجمعين ؛
هامش
( 1 ) الفقيه : 3 / 24 ح 65 ، وعنه وسائل الشيعة : 27 / 391 ، كتاب الشهادات ب 41 ح 1 . . ( 2 ) تهذيب الأحكام : 6 / 241 ح 596 ، الاستبصار : 3 / 12 ح 33 ، وعنهما وسائل الشيعة : 27 / 392 ، كتاب الشهادات ب 41 ح 2 . .