تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجتهاد والتقليد ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
شرح
ولو مع التمكّن من الامتثال العلمي التفصيلي ، وقد تقدّم البحث فيه « 1 » بما لا مزيد عليه ، فلا حاجة إلى الإعادة . إنّما الكلام والإشكال في أنّه هل يجوز الاكتفاء بالعبادة التي يحتمل أن تكون واجدة للأجزاء والشرائط ، وفاقدة للموانع مع التمكّن من الامتثال التفصيلي ؛ بأن يتعلّم كيفيّتها ، أو الإجمالي ؛ بأن يمتثل على نحو يقطع بحصول المأمور به إجمالًا ، أم لا ؟ والظاهر هو الثاني ؛ لقاعدة الاشتغال الحاكمة بلزوم تحصيل العلم بالفراغ بعد العلم بتوجّه التكليف وتنجّزه على المكلّف ، ومن المعلوم توقّف تحصيل العلم بالفراغ على تعلّم العبادة بأجزائها وشرائطها وموانعها . وبه يظهر أنّ الحاكم بوجوب التعلّم ليس إلّاالعقل من باب توقّف العلم بالفراغ عليه ، فالوجوب عقليّ لا يترتّب على مخالفته إلّااستحقاق العقوبة المترتّب على ترك العبادة لو صادف عمله مع المخالفة للواقع ، كما أنّه يظهر أنّ التعلّم اللازم لا يكون موقّتاً بوقت مخصوص ، بل يلزم في وقت يقدر معه على الإتيان بالواجب يقيناً ؛ سواء كان الواجب من الواجبات المطلقة أو المشروطة أو الموقّتة ، ففي غير الأوّل لا يلزم أن يكون التعلّم قبل حصول الشرط أو مجيء الوقت ، بل يكفي التعلّم بعدهما مع الإمكان . إنّما الإشكال فيما لو لم يتمكّن من التعلّم بعد حصول الشرط ، أو مجيء الوقت مع التمكّن من التعلّم قبلهما ، فهل يجب عليه التعلّم حينئذٍ مع عدم اتّصاف التكليف بالفعليّة لعدم تحقّق شرطه أو مجيء وقته ، أم لا ؟ ذكر بعض الأعلام في شرحه على العروة أنّ هذه الصورة على قسمين ؛ لأنّ
هامش
( 1 ) في 34 - 47 . .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجتهاد والتقليد ) — صفحة 284 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )