تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجتهاد والتقليد ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥

[ لو عرض للمجتهد ما يوجب فقده للشرائط ]

لو عرض للمجتهد ما يوجب فقده للشرائط مسألة 18 : إذا عرض للمجتهد ما يوجب فقده للشرائط - من فسق أو جنون أو نسيان - يجب العدول إلى الجامع لها ، ولا يجوز البقاء على تقليده . كما أنّه لو قلّد من لم يكن جامعاً للشرائط ، ومضى عليه برهة من الزمان ، كان كمن لم يقلّد أصلًا ، فحاله حال الجاهل القاصر ، أو المقصّر 1 .
شرح
1 - أمّا وجوب العدول إلى الجامع في الفرض الأوّل - الذي عرض للمجتهد ما يوجب فقده لبعض الشرائط - فلظهور الأدلّة في أنّ جواز التقليد متوقّف على تحقّق الشرائط حدوثاً وبقاءً ، وإذا زالت الشرائط بأجمعها أو ببعضها يرتفع جواز التقليد ، فيجب عليه الرجوع إلى غيره الواجد للشرائط . نعم ، في خصوص شرط الحياة قام الدليل على عدم اعتباره بقاءً ، وأ نّه يجوز البقاء على تقليد الميّت ، كما تقدّم البحث عنه مفصّلًا « 1 » . وأمّا في غيره ؛ فظاهر الأدلّة اعتبارها في البقاء أيضاً . وعليه : فلا مجال لما نسب إلى بعض ؛ من القول بكفاية حصول الشرائط حدوثاً . والظاهر أنّ المراد بالنسيان - الذي مثّل به أيضاً في المتن - ليس نسيان فتاواه وآراءه ؛ فإنّ ذلك لا يكون موجباً للعدول عنه بعد اطّلاع المقلّد عليها ؛ لأجل اشتمال رسالته العمليّة عليها ، أو لغيره ، بل المراد به هو نسيان طريق الاستنباط ، وزوال قوّة الاجتهاد عنه ، بحيث لا يتمكّن منه ولا تكون له هذه القوّة بالفعل . وأمّا الفرض الثاني - الذي يكون المقلّد فيه كمن لم يقلّد أصلًا - فلبطلان تقليده
هامش
( 1 ) في ص 211 - 219 . .