شرح
فيه ؛ لأنّ المفروض عدم كون مقلّده جامعاً لشرائط التقليد ، ووضوح كون المعتبر من الشرائط هي الواقعيّة منها ، لا العلميّة وإن كانت مخالفة للواقع ، فمن كان واجداً للشرائط واقعاً يجوز تقليده كذلك وإن لم يعلم باستجماعه لها ، ومن لم يكن واجداً لها لا يجوز تقليده وإن علم باستجماعه لها ، كما لا يخفى .
وأمّا كون حاله في هذا الفرض حال الجاهل القاصر أو المقصّر ، فهو يختلف باختلاف الموارد ، فإذا كان معذوراً في تقليده لأجل حصول العلم له ، أو قيام البيّنة على كونه جامعاً للشرائط ، يكون حاله حال الجاهل القاصر ، وإذا لم يكن معذوراً في تقليده ، كما إذا قلّده من دون علم ولا قيام طريق شرعيّ ، فحاله حال الجاهل المقصّر ، ولكن هذا التفصيل إنّما يثمر بناءً على اختلاف الجاهلين في الحكم ، وأمّا بناءً على عدم الاختلاف ، فلا يترتّب على هذا التفصيل ثمرة ، وسيأتي البحث عنه إن شاء اللَّه تعالى في المسألة العشرين ، فانتظر .