تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجتهاد والتقليد ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
شرح
ولّاه . وأخرى : يجعلها عن الإمام عليه السلام فتكون من شؤون ولاية الإمام عليه السلام وإن كان الجاعل لها المجتهد ، وعليه : فالمجتهد واسطة في الثبوت ، كما أنّه يستفاد منها أنّ النصب بالنحو الأوّل وجوازه ممّا لا إشكال فيه ، ولكن عدم الانعزال فيه يتوقّف على تماميّة الإجماع على خلاف القاعدة المقتضية للانعزال ، وبالنحو الثاني يكون أصل جوازه مشكوكاً ، لكن عدم الانعزال على فرض الجواز مسلّم على طبق القاعدة ؛ لأنّه حينئذٍ وليّ عن الإمام عليه السلام ولا تبطل ولايته بموت المجتهد ، ولا ينحصر ذلك بالولاية ، بل يجري في الوكالة أيضاً . هذا ، ولكن ربما يستشكل في أصل جواز الجعل بكلا النحوين ، بأنّ ذلك مبنيّ على ثبوت الولاية المطلقة في زمان الغيبة ، إذ حينئذٍ يتمكّن من نصب المتولّي والقيِّم ونحوهما . وأمّا بناءً على عدم ثبوت الولاية المطلقة له ، فلا يجوز له إعطاء هذه المناصب لغيره بعد عدم دلالة دليل عليه ؛ فإنّ قوله عليه السلام في مقبولة عمر بن حنظلة : فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً « 1 » لا يفيد الولاية كذلك ؛ فإنّ الحاكم فيها ليس إلّا بمعنى القاضي ، كما ورد في صحيحة أبي خديجة ، حيث قال : فإنّي قد جعلته قاضياً « 2 » . بل زاد المستشكل فقال ما ملخّصه : إنّه لو سلّمنا ثبوت الولاية المطلقة للفقيه على النصب ، فالقدر المتيقّن إنّما هو ولايته على النصب وهو حيّ ، وأمّا ولايته على النصب - ما دام كون المنصوب حيّاً وإن مات المجتهد - فهي مشكوكة الثبوت ، ومقتضى الأصل العدم . ودعوى جريان
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 67 ح 10 ، تهذيب الأحكام : 6 / 218 ح 514 وص 301 ح 845 ، وعنهما وسائل الشيعة : 27 / 136 كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ب 11 ح 1 . . ( 2 ) الكافي : 7 / 412 ح 4 ، الفقيه : 3 / 2 ح 1 ، تهذيب الأحكام : 6 / 219 ح 516 ، وعنها وسائل الشيعة : 27 / 13 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ب 1 ح 5 ، وص 139 ب 11 ح 6 . .