تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجتهاد والتقليد ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠

[ صحّة الأعمال السابقة في صورة اختلاف المجتهد الحيّ مع الميّت ]

صحّة العمل في صورة اختلاف المجتهد الحيّ مع الميّت مسألة 16 : إذا عمل عملًا - من عبادة ، أو عقد ، أو إيقاع - على طبق فتوى من يقلِّده ، فمات ذلك المجتهد فقلّد من يقول ببطلانه ، يجوز له البناء على صحّة الأعمال السابقة ، ولا يجب عليه إعادتها وإن وجب عليه فيما يأتي ، العمل بمقتضى فتوى المجتهد الثاني 1 .
شرح
1 - وفي العروة بعد حكمه بمثل ما في المتن قال : وأمّا إذا قلّد من يقول بطهارة شيء كالغسالة ، ثمّ مات وقلّد من يقول بنجاسته ، فالصلوات والأعمال السابقة محكومة بالصحّة وإن كانت مع استعمال ذلك الشيء . وأمّا نفس ذلك الشيء إذا كان باقياً فلا يحكم بعد ذلك بطهارته . وكذا في الحلّية والحرمة ، فإذا أفتى المجتهد الأوّل بجواز الذبح بغير الحديد مثلًا ، فذبح حيواناً كذلك فمات المجتهد وقلّد من يقول بحرمته ، فإن باعه أو أكله حكم بصحّة البيع وإباحة الأكل ، وأمّا إذا كان الحيوان المذبوح موجوداً فلا يجوز بيعه ولا أكله ، وهكذا « 1 » . أقول : الحكم في المسألة بعدم وجوب الإعادة في العبادات وصحّة المعاملات الواقعة على طبق فتوى المجتهد الأوّل وحلِّية أكل الذبيحة وبيعها ، مبنيّ على مبحث الإجزاء ، الذي وقع البحث فيه مفصّلًا في الأُصول ، وقد اختلف فيه على أقوال مختلفة . ولكنّ الذي ينبغي التعرّض له هنا خروج بعض فروض المسألة عن النزاع في باب الإجزاء ، كالاكتفاء بالتسبيحات الأربع مرّة واحدة ؛ فإنّ مثل ذلك من
هامش
( 1 ) العروة الوثقى : 1 / 15 مسألة 53 . .