شرح
الخلاف - يجوز البقاء على تقليد كلّ من الأوّلين ، فتدبّر .
الصورة الثانية : ما إذا كان الثاني قائلًا بوجوب العدول ، والثالث بجواز البقاء ، وفي هذه الصورة لا إشكال في جواز الرجوع في سائر المسائل العمليّة إلى المجتهد الثالث الحيّ ، والأخذ بفتاويه وتطبيق العمل عليها ؛ لأنّ المفروض تجويزه البقاء والعدول معاً ، وقول الثاني بوجوب العدول أيضاً يساعده . وأمّا إذا أراد البقاء مستنداً إلى فتوى الثالث بجوازه ، فهل يبقى على تقليد الأوّل أو الثاني ، أو يتخيّر بين الأمرين ؟ وجوه واحتمالات .
والظاهر هو الوجه الثاني ؛ لأنّ رجوعه إلى الثاني والأخذ بفتاويه كان صحيحاً على طبق رأيه ورأي الثالث ، فالعدول عنه إلى الأوّل ، وتطبيق العمل على فتاويه يكون عدولًا ، وقد مرّ أنّ هذا النحو من العدول غير جائز « 1 » ، سيّما إذا لم يكن الثاني والأوّل متساويين من حيث الفضيلة ، بل كان الأوّل مفضولًا بالإضافة إليه ، فتأمّل جيّداً .
هامش
( 1 ) في ص 220 - 224 . .