تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجتهاد والتقليد ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
شرح
المسائل ، أو لم يتعلّم ، وكان جواز البقاء عند الثاني مقيّداً بما إذا عمل مثلًا ، وبين ما إذا كان نظر الثاني أوسع من الثالث . والدليل على عدم الشمول أمران : أحدهما : اللغويّة وتحصيل الحاصل ؛ وذلك لأنّ شمول فتوى الثالث الحيّ بجواز البقاء لفتوى الثاني الميّت بالجواز لا يترتّب عليه أيّ فائدة ؛ لأنّ الشمول إن كان بلحاظ استفادة الجواز في نفس هذه المسألة ، فمن الواضح أنّه بعد حكم الحيِّ بالجواز لا حاجة إلى استفادة الجواز من فتوى غيره أيضاً ، وإن كان بلحاظ استفادة الجواز بالإضافة إلى سائر المسائل الفرعيّة ، فمن الواضح أنّها أيضاً لا تحتاج إلى الحكم بالجواز ثانياً ؛ لأنّ فتوى الحيّ بالجواز صارت موجبة لاتّصاف فتوى الميّت فيها بالحجّية ، فلا تفتفر إلى الاتّصاف بالحجّية ثانياً من طريق فتوى الميّت بجواز البقاء ، التي صارت حجّة لأجل فتوى الحيّ بالجواز ، بل لا يعقل ذلك ؛ لأنّ الحجّية بعد الحجّيّة ، والمنجّزيّة بعد المنجّزيّة ، والمعذّريّة بعد المعذّريّة غير معقولة . وهذا فيما إذا كان النظران متّحدين ، أو كان نظر الحيّ أوسع واضح . وأمّا مع كون نظر الميّت أوسع بحيث كان الجواز عند الحيّ مقيّداً بصورة العمل مثلًا ، والمفروض أنّه لم يعمل بجميع المسائل ، فالوجه في عدم الشمول - مضافاً إلى ما ذكر - عدم تحقّق العمل بفتوى الميّت في هذه المسألة ؛ لأنّ المفروض أنّه لم يبق على تقليد المجتهد الأوّل حتّى يكون بقاؤه عليه عملًا بفتوى الثاني بالجواز . ودعوى أنّ الرجوع إلى الثاني وتقليده أيضاً عمل بفتواه بالجواز في مسألة البقاء ؛ لأنّ اختيار أحد الطرفين لا يوجب عدم تحقّق العمل بوجه ، مدفوعة بأنّه يكون كذلك إذا كان مختاره الطرف الآخر ؛ وهو البقاء الذي لا يجتمع مع الحكم