تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجتهاد والتقليد ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥

[ وجوب العمل بفتوى الحيّ في البقاء على تقليد الميّت ]

وجوب العمل بفتوى الحيّ في البقاء على تقليد الميّت مسألة 14 : إذا قلّد مجتهداً ثمّ مات ، فقلّد غيره ثمّ مات ، فقلّد في مسألة البقاء على تقليد الميّت من يقول بوجوب البقاء أو جوازه ، فهل يبقى على تقليد المجتهد الأوّل ، أو الثاني ؟ الأظهر البقاء على تقليد الأوّل إن كان الثالث قائلًا بوجوب البقاء ، ويتخيّر بين البقاء على تقليد الثاني ، والرجوع إلى الحيّ إن كان قائلًا بجوازه 1 .
شرح
1 - المفروض في هذه المسألة ما إذا لم يكن المجتهد الثاني - الذي قلّده بعد موت الأوّل - قائلًا بوجوب البقاء على تقليد الميّت ؛ لأنّ الظاهر أنّ المراد من تقليده إيّاه هو تقليده في جميع المسائل ، لا خصوص مسألة البقاء على تقليد الميّت ، والقول بعدم وجوب البقاء وإن كان يجتمع مع القول بحرمة البقاء ، إلّاأنّ الظاهر أنّ المراد غير هذه الصورة ، فينحصر في القول بالجواز . وجه الظهور : أنّ الظاهر كون المراد من تقليد الثاني هو تقليده اختياراً ، بحيث كان للمكلّف العامّي الرجوع إليه وتقليده ، وكان له البقاء على تقليد الأوّل ، وقد اختار المقلّد الشقّ الأوّل ، فالمفروض في العبارة ظاهراً هو : ما إذا كان الثاني قائلًا في مسألة البقاء بجوازه ، ولكنّه لا مانع من توسعة دائرة البحث والتكلّم فيما إذا كان قائلًا بالحرمة أيضاً ، فهنا فرضان : الفرض الأوّل : ما إذا كان المجتهد الثاني قائلًا بجواز البقاء ، واختار المكلّف عدمه والرجوع إلى الحيّ في سائر المسائل ، وقد مرّ أنّه المقصود من العبارة ، وفيه صورتان :
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجتهاد والتقليد ) — صفحة 225 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )