تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجتهاد والتقليد ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
بقي في هذه المسألة - وهي المسألة الثالثة عشرة - فروع لابدّ من التعرّض لها : أحدها : أنّه يجوز الرجوع عن تقليد الميّت إلى الحيّ الأعلم ، وذكر في المتن أنّ الرجوع أحوط ، وتخصيصه جواز الرجوع بما إذا كان المجتهد الحيّ أعلم ، إنّما هو مبنيّ على حكمه بعدم جواز العدول إلى المساوي احتياطاً ، كما أنّ احتياطه بالرجوع إلى الحيّ الأعلم مبنيّ على عدم تعيّن الأعلم للتقليد ، وأنّ لزوم تقليده إنّما هو من باب حكم العقل بالاحتياط في موارد دوران الأمر بين التعيين والتخيير في باب الحجّية . وقد تقدّم « 1 » أنّ مقتضى التحقيق جواز العدول إلى المساوي ، فيجوز له الرجوع عن الميّت إلى الحيّ المساوي ، وتقدّم أيضاً تعيّن الأعلم للتقليد لقيام الدليل عليه « 2 » . وعليه : فيجب العدول إلى الحيّ الأعلم . وقد مرّ منّا الإشكال على سيّدنا العلّامة الأستاذ - دام ظلّه « 3 » - بأنّه إذا كان عدم جواز العدول مبتنياً على الاحتياط العقلي ، والحكم بلزوم تقليد الأعلم أيضاً مبتنياً عليه ، فعند دوران الأمر بينهما لا ترجيح لاختيار الأعلم ، ولا مجال للحكم بلزوم تقليده كذلك والعدول إليه ، بل مقتضى ما أفاده مجرّد الجواز ، وتخيير المكلّف بين العدول والرجوع وبين البقاء ، كما لا يخفى . ثانيها : ما أفاده في المتن بقوله : « ولا يجوز بعد ذلك الرجوع إلى فتوى الميّت ثانياً على الأحوط » . والظاهر أنّ مراده - دام ظلّه - عدم جواز الرجوع إلى فتوى الميّت ثانياً بعد رجوعه إلى الحيّ الأعلم ، والوجه في عدم جواز الرجوع حينئذٍ واضح ؛
هامش
( 1 ) في ص 124 - 136 . . ( 2 ) في ص 140 - 166 . . ( 3 ) في ص 137 ، 159 - 160 . .