شرح
جواز الرجوع إلى فتوى ابن أبي عقيل ، فأجاب بما حاصله : أنّ الأقوى عندنا جواز تقليد الميّت بحسب الابتداء ، فلا مانع من الرجوع إليه . وقال في ثانيهما : إنّ الأحواط الرجوع إلى الحيّ « 1 » .
والظاهر أنّ الاحتياط في هذا الكلام هو الاحتياط المستحب دون الواجب .
الثالث : التفصيل بين البدوي والاستمراري ، كما اختاره الماتن - دام ظلّه - وكثير من متأخّري المتأخِّرين « 2 » ، وحكاه شارح الوافية عن بعض معاصريه « 3 » .
الرابع : التفصيل بين وجود المجتهد الحيّ ، فلا يجوز تقليد الميّت مطلقاً ، وبين عدمه فيجوز ، حكاه فخر المحقّقين عن والده العلّامة 0 « 4 » ، وحكي عن الأردبيلي « 5 » وبعض آخر « 6 » أيضاً .
الخامس : ما ذهب إليه الفاضل التوني - على ما حكي عنه - من الجواز فيما إذا كان المفتي ممّن علم من حاله ، أنّه لا يفتي إلّابمنطوقات الأدلّة ، كالصدوقين ومن شابههما من القدماء ، وعدم الجواز فيما إذا كان ممّن يعمل بالأفراد الخفيّة للعمومات ، واللوازم غير الجليّة للملزومات ، وفي هذه الصورة لا يجوز تقليده ولو كان حيّاً « 7 » .
والظاهر أنّ هذا ليس تفصيلًا في المسألة وما هو محلّ النزاع ؛ فإنّ مورد البحث
هامش
( 1 ) راجع جامع الشتات : 4 / 469 و 477 . .
( 2 ) الفصول الغرويّة : 422 ، مفاتيح الأصول : 624 ، نهاية الأفكار : 4 ، القسم الثاني : 258 - 260 . .
( 3 ) حكى عنه في مطارح الأنظار 2 : 620 . .
( 4 ) إرشاد المسترشدين وهداية الطالبين في أصول الفقه ( مخطوط ) ورقة 183 على ما في هامش حاشيةالشرائع للمحقّق الكركي ، المطبوع ضمن حياته وآثاره : 11 / 115 . .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 7 / 547 . .
( 6 ) منية المريد : 167 ، باختصار ، معالم الدين : 248 . .
( 7 ) الوافية : 307 . .