تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجتهاد والتقليد ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
شرح
ما يكون مشكوك الحجّية . وقد مرّ « 1 » أنّ مقتضى حكم العقل بأصالة التعيين عند دوران الأمر بينه ، وبين التخيير في باب الحجّية ، هو الأخذ بالمعيّن ؛ لأنّ الشكّ في الحجّية يساوق القطع بعدمها ، وعدم ترتّب شيء من آثار الحجّية عليه . ولا فرق فيما ذكر بين صورة إمكان الاحتياط وعدمه ، ولا بين صورة العلم بالمخالفة والشكّ فيها ، وذلك - لما مرّ سابقاً « 2 » - من عدم قصور أدلّة الحجّية في مثل المقام عن الشمول للمتعارضين ؛ لأنّ الحجّية المجعولة إنّما هي بنحو البدليّة لا الطبيعة السارية ، وما مرّ « 3 » أيضاً من عدم الفرق في تعيّن تقليد الأعلم بين ما إذا علم بالمخالفة أم لم يعلم بها ، فلا فرق بناءً على هذين المبنيين بين الموارد ، ومقتضى حكم العقل في جميعها تعيّن الرجوع إلى محتمل الأعلميّة . نعم ، ربما يقال « 4 » بجريان استصحاب عدم الأعلميّة بالإضافة إلى من يجري فيه احتمالها ، فالحكم حينئذٍ هو التخيير ؛ لما عرفت « 5 » من أنّ حكم العقل بأصالة التعيين إنّما هو فيما إذا لم يجر أصل شرعيّ مقتضٍ للتخيير ، وعدم لزوم الأخذ بخصوص الطرف الواحد . وقد نوقش في جريانه تارة بأنّه معارض باستصحاب عدم تحصيله قوّة مساوية لقوّة الآخر ، نظراً إلى أنّ قوّة الاجتهاد إنّما تكون على نحو الكلّي المشكّك ، ويكون الاختلاف بين المصاديق بالشدّة والضعف والكمال والنقص ، من دون
هامش
( 1 ) في ص 138 - 139 ، 158 . . ( 2 ) في 125 - 127 ، 141 - 142 و 154 . . ( 3 ) في ص 140 - 161 . . ( 4 ) انظر رسالة في تقليد الأعلم للمحقّق الرشتي : 65 - 67 . . ( 5 ) في ص 158 - 159 . .