وقال حمّاد بن زيد أيضا ، عن أيّوب قال : كذب على الحسن ضربان من النّاس : قوم القدر رأيهم لينفقوه بين النّاس بالحسن ، وقوم في صدورهم شنان وبغض للحسن ، وأنا نازلته غير مرّة في القدر حتى خوّفته بالسّلطان ، فقال :
لا أعود [ ( 1 ) . ] وقال حمّاد بن سلمة ، عن حميد : سمعت الحسن يقول : اللَّه خلق الشّيطان وخلق الخير والشّرّ [ ( 2 ) ] .
وقال سليمان بن حرب : ثنا أبو الأشهب ، عن الحسن :
وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ
[ ( 3 ) ] . قال حيل بينهم وبين الإيمان [ ( 4 ) ] .
قال حمّاد بن سلمة ، عن حميد قال : قرأت القرآن كلّه على الحسن ، ففسّره لي أجمع على الإثبات ، وسألته عن قوله تعالى :
كَذلِكَ سَلَكْناهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ
[ ( 5 ) ] . قال : الشّرك سلكه اللَّه في قلوبهم [ ( 6 ) ] . وسألته عن قوله :
وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ
[ ( 7 ) ] . قال : أعمال سيعملونها لم يعملوها .
وقال حمّاد بن زيد ، عن خالد الحذّاء قال : سأل رجل الحسن فقال :
وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ
[ ( 8 ) ] . قال : أهل رحمته لا يختلفون :
وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ
[ ( 9 ) ] . فخلق هؤلاء لجنّته وهؤلاء لناره . قال خالد الحذّاء :
فقلت : يا أبا سعيد آدم خلق للسّماء أم للأرض ؟ قال : للأرض خلق . قلت :
أرأيت لو اعتصم فلم يأكل من الشّجرة ، قال : لم يكن بدّ من أن يأكل منها ،
هامش
[ ( 1 ) ] قارن بالطبقات 7 / 167 والرواية في : المعرفة والتاريخ 2 / 34 .
[ ( 2 ) ] راجع : سير أعلام النبلاء 4 / 580 .
[ ( 3 ) ] سورة سبإ ، الآية 54 .
[ ( 4 ) ] المعرفة والتاريخ 2 / 40 وراجع ص 39 منه .
[ ( 5 ) ] سورة الشعراء ، الآية 200 .
[ ( 6 ) ] المعرفة والتاريخ 2 / 40 .
[ ( 7 ) ] سورة المؤمنون ، الآية 63 .
[ ( 8 ) ] سورة هود ، الآيتان 118 و 119 .
[ ( 9 ) ] سورة هود ، الآية 119 .