وقال جعفر بن سليمان : كان الحسن البصري من أشدّ النّاس ، وكان المهلّب إذا قاتل المشركين يقدّمه [ ( 1 ) ] .
وقال حمّاد بن زيد ، عن ابن عون قال : لما ولّي الحسن القضاء كلّمني رجل أن أكلّمه في مال يتيم يدفع إليه ويضمّه قال : فكلّمته ، فقال : أتعرفه ؟
قلت : نعم ، فدفعه إليه [ ( 2 ) ] .
قال سعيد بن أبي عروبة : كلّمت مطرا الورّاق في بيع المصاحف ، فقال : خذ : كان حبرا الأمّة - أو قال فقيها الأمّة - لا يريان به بأسا : الحسن والشّعبيّ [ ( 3 ) ] .
وقال عبد اللَّه بن شوذب ، عن مطر قال : دخلنا على الحسن نعوده فما كان في البيت شيء لا فراش ولا بساط ولا حصير إلّا سرير مرمول هو عليه [ ( 4 ) ] .
ذكر غلط من نسبه إلى القدر قال حمّاد بن زيد ، عن أيّوب قال : لا أعلم أحدا يستطيع أن يعيب الحسن إلّا به - يعني القدر - أنا نازلته في القدر غير مرّة حتى خوّفته السّلطان فقال : لا أعود فيه بعد اليوم ، وقد أدركت الحسن واللَّه ما يقوله [ ( 5 ) ] .
وقال أبو سلمة التّبوذكيّ : ثنا أبو هلال ، سمعت حميدا وأيّوب يقولان ، فسمعت حميدا يقول لأيوب : لوددت أنّه قسّم علينا غرم ، وأنّ الحسن لم يتكلّم بالذي تكلّم به [ ( 6 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] انظر : المعرفة والتاريخ 2 / 49 ففيه خبر مطوّل .
[ ( 2 ) ] راجع أخبار القضاة 2 / 7 .
[ ( 3 ) ] المعرفة والتاريخ 2 / 48 .
[ ( 4 ) ] في طبعة القدسي 4 / 104 « مرموك » بالكاف ، والتصويب من المعرفة والتاريخ 2 / 48 فالسرير المرمول : الّذي نسج وجهه بالسّعف ولم يكن على السرير وطاء سوى الحصير . ( لسان العرب - مادة : رمل ) .
[ ( 5 ) ] الطبقات الكبرى 7 / 167 .
[ ( 6 ) ] الطبقات 7 / 167 وفيه زيادة .