حوادث [ سنة ستّ وسبعين ]
توفّي فيها :
حبّة بن جوين العرنيّ .
وزهير بن قيس البلويّ .
وفيها ، أو في سنة خمس توفّي :
سعيد بن وهب الهمدانيّ الخيوانيّ .
وفيها خرج صالح بن مسرّح التميميّ ، وكان صالحا ناسكا مخبتا ، وكان يكون بدارا والموصل ، وله أصحاب يقرئهم ويفقّههم ويقصّ عليهم ، ولكنّه يحطّ على الخليفتين عثمان وعليّ كدأب الخوارج ، ويتبرّأ منهما ويقول :
تيسّروا رحمكم اللَّه لجهاد هذه الأحزاب المتحزّبة ، وللخروج من دار الفناء إلى دار البقاء ، ولا تجزعوا من القتل في اللَّه ، فإنّ القتل أيسر من الموت ، والموت نازل بكم [ ( 1 ) ] .
فلم ينشب أن أتاه كتاب شبيب بن يزيد من الكوفة فقال : أمّا بعد ، فإنّك شيخ المسلمين ، ولن نعدل بك أحدا ، وقد دعوتني فاستجبت لك ، وإن أردت تأخير ذلك أعلمتني ، فإنّ الآجال غادية ورائحة ، ولا آمن أن تخترمني المنيّة ولم أجاهد الظالمين ، فيا له غبنا ، ويا له فضلا متروكا ، جعلنا اللَّه
هامش
[ ( 1 ) ] انظر القصّة مطوّلة في : تاريخ الطبري 6 / 216 - 218 .