تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
لست أجيزها ، فقام إليه عبد اللَّه بن الجارود العبديّ فقال : بل هي زيادة أمير المؤمنين عبد الملك ، فكذّبه وتوعّده ، فخرج ابن الجارود على الحجّاج ، وتابعه خلق ، فاقتتلوا ، فقتل ابن الجارود في طائفة [ ( 1 ) ] معه . وكتب الحجّاج إلى المهلّب وإلى عبد الرحمن بن مخنف : أن ناهضوا الخوارج ، قال : فناهضوهم وأجلوهم عن رامهرمز ، فقال المهلّب لعبد الرحمن بن مخنف : إن رأيت أن تخندق على أصحابك فافعل ، وخندق المهلّب على نفسه كعادته ، وقال أصحاب ابن مخنف : إنّما خندقنا سيوفنا ، فرجع الخوارج ليبيّتوا النّاس ، فوجدوا المهلّب قد أتقن أمر أصحابه ، فمالوا نحو ابن مخنف ، فقاتلوه ، فانهزم جيشه ، وثبت هو في طائفة ، فقاتلوا حتى قتلوا ، فبعث الحجّاج بدله عتّاب بن ورقاء ، وتأسّفوا على ابن مخنف ، ورثاه غير واحد [ ( 2 ) ] . وقال خليفة [ ( 3 ) ] : ثم في ثالث يوم من مقدم الحجّاج الكوفة أتاه عمير بن ضابيء البرجميّ ، وهو القائل :
هممت ولم أفعل ، وكدت وليتني * تركت على عثمان تبكي حلائله
فقال الحجّاج : أخّروه ، أمّا أمير المؤمنين [ عثمان ] فتغزوه بنفسك ، وأمّا الخوارج الأزارقة فتبعث بديلا ، وكان قد أتاه بابنه فقال : إنّي شيخ كبير ، وهذا ابني مكاني ، ثم أمر به فضربت عنقه [ ( 4 ) ] واستخلف الحجّاج لما خرج على الكوفة عروة بن المغيرة بن شعبة ،
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ الطبري 6 / 210 ، 211 ، الكامل في التاريخ 4 / 381 . [ ( 2 ) ] تاريخ الطبري 6 / 211 - 213 ، الكامل في التاريخ 4 / 388 ، 389 ، نهاية الأرب 21 / 152 ، 353 . [ ( 3 ) ] يقول خادم العلم محقّق هذا الكتاب عمر عبد السلام تدمري الطرابلسيّ : لقد وهم المؤلّف - رحمه اللَّه - هنا حيث ذكر « خليفة » وهو يريد « الطبري » ، لأن خليفة لم يذكر القول التالي في تاريخه ( انظر - ص 271 وما بعدها ) والقول في : تاريخ الطبري ، وهو سبق قلم منه ، رحمه اللَّه ، واللَّه أعلم . [ ( 4 ) ] تاريخ الطبري 6 / 207 ، الكامل في التاريخ 4 / 378 ، مروج الذهب 3 / 136 ، العقد الفريد 5 / 18 ، 19 ، الفتوح لابن أعثم 7 / 12 .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 324 | الذهبي