وإيّاك ممّن يريد بعمله اللَّه ورضوانه [ ( 1 ) ] .
فردّ عليه الجواب يحضّه على المجيء ، فجمع شبيب قومه ، منهم أخوه مصاد ، والمحلّل بن وائل اليشكريّ ، وإبراهيم بن حجر المحلّميّ ، والفضل بن عامر الذّهليّ ، وقدم على صالح وهو بدارا [ ( 2 ) ] ، فتصمّدوا مائة وعشرة أنفس [ ( 3 ) ] ، ثمّ وثبوا على خيل لمحمد بن مروان فأخذوها ، وقويت شوكتهم وأخافوا المسلمين [ ( 4 ) ] .
وفيها غزا حسّان بن النّعمان الغسّاني إفريقية وقتل الكاهنة [ ( 5 ) ] .
ولما خرج صالح بن مسرّح بالجزيرة [ ( 6 ) ] ندب لحربه عديّ بن عديّ بن عميرة الكنديّ [ ( 7 ) ] ، فقاتلهم ، فهزم عديّا ، فندب لقتاله خالد بن جزء [ ( 8 ) ] السّلميّ ، والحارث العامريّ ، فاقتتلوا أشدّ قتال ، وانحاز صالح إلى العراق ، فوجّه الحجّاج لحربه عسكرا ، فاقتتلوا ، ثم مات صالح بن مسرّح مثخنا بالجراح في جمادى الآخرة ، وعهد إلى شبيب بن يزيد ، فالتقى شبيب هو وسورة بن الحرّ [ ( 9 ) ] ، فانهزم سورة بعد قتال شديد .
ثم سار شبيب فلقي سعيد بن عمرو الكنديّ ، فاقتتلوا ، ثم انصرف شبيب فهجم على الكوفة ، وقتل بها أبا سليم مولى عنبسة بن أبي سفيان والد
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ الطبري 6 / 218 ، الكامل في التاريخ 4 / 393 ، نهاية الأرب 21 / 161 .
[ ( 2 ) ] تاريخ الطبري 6 / 219 ، الكامل 4 / 393 ، نهاية الأرب 21 / 161 .
[ ( 3 ) ] وفي رواية : « مائة وعشرين » . ( الطبري 6 / 220 ) .
[ ( 4 ) ] انظر الخبر مفصّلا في تاريخ الطبري 6 / 220 - 223 ، والكامل في التاريخ 4 / 394 - 397 ، ونهاية الأرب 21 / 162 - 164 .
[ ( 5 ) ] البيان المغرب 1 / 34 .
[ ( 6 ) ] في الأصل « الحرّة » والتصحيح من : تاريخ خليفة ، والطبري ، وغيرهما .
[ ( 7 ) ] في الأصل « الكنيدي » وهو تحريف ، والتصويب من : تاريخ خليفة ، والطبري ، وغيرهما .
[ ( 8 ) ] في تاريخ خليفة « خالد بن عبد اللَّه السلمي » ، والمثبت يتفق مع الطبري .
[ ( 9 ) ] هو : سورة بن أبجر الحرّ .