ليث بن أبي سليم ، وقتل بها عديّ بن عمرو ، وأزهر بن عبد اللَّه العامريّ ، ثم خرج عن الكوفة فوجّه الحجّاج لحربه زائدة بن قدامة الثقفيّ ابن عمّ المختار ، في جيش كبير ، فالتقوا بأسفل الفرات ، فهزمهم وقتل زائدة ، فوجّه الحجّاج لحربه عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث ، فلم يقاتله [ ( 1 ) ] .
وكان مع شبيب امرأته غزالة ، وكانت معروفة بالشجاعة ، فدخلت مسجد الكوفة تلك الليلة وقرأت وردها في المسجد ، وكانت نذرت [ ( 2 ) ] أن تصعد المنبر فصعدت [ ( 3 ) ] .
ثم حار الحجّاج في أمره مع شبيب ، فوجّه لقتاله عثمان بن قطن الحارثيّ ، فالتقوا في آخر العام ، فقتل عثمان وانهزم جمعه بعد أن قتل يومئذ ممّن معه ستّمائة نفس ، منهم مائة وعشرون من كندة ، وقتل من الأعيان :
عقيل بن شدّاد السّلوليّ ، وخالد بن نهيك الكنديّ ، والأبرد بن ربيعة الكنديّ [ ( 4 ) ] .
واستفحل أمر شبيب ، وتزلزل له عبد الملك بن مروان ، ووقع الرعب في قلوبهم من شبيب ، وحار الحجّاج ، فكان يقول : أعياني شبيب .
هامش
[ ( 1 ) ] الخبر حتى هنا في : تاريخ خليفة 274 ، 275 .
[ ( 2 ) ] في الأصل « وردت » ، والتصحيح من : مروج الذهب .
[ ( 3 ) ] مروج الذهب 3 / 146 ، 147 ، تاريخ خليفة 274 ، تاريخ الطبري 6 / 273 .
[ ( 4 ) ] انظر : تاريخ الطبري 6 / 254 ، 255 .