قد لفّها الليل بعصلبي [ ( 1 ) ] * مهاجر ليس بأعرابيّ [ ( 2 ) ]
مهاجر ليس بأعرابيّ [ ( 2 ) ] إنّي واللَّه ما أغمز غمز التّين [ ( 3 ) ] ، ولا يقعقع لي بالشّنان ، ولقد فررت عن ذكاء ، وفتّشت [ ( 4 ) ] عن تجربة ، وجريت [ ( 5 ) ] إلى [ ( 6 ) ] الغاية ، فإنّكم يا أهل العراق طالما أوضعتم [ ( 7 ) ] في الضّلالة ، وسلكتم سبيل الغواية [ ( 8 ) ] ، أما واللَّه لألحونّكم العود [ ( 9 ) ] ، ولأعصبنّكم عصب السّلمة [ ( 10 ) ] ، ولأقرعنّكم قرع المروة [ ( 11 ) ] ، ولأضربنّكم ضرب غرائب الإبل [ ( 12 ) ] ، ألا إنّ أمير المؤمنين نثل كنانته بين يديه ، فعجم عيدانها ، فوجدني أمرّها عودا وأصلبها مكسرا ، فوجّهني إليكم ، فاستقيموا ولا يميلنّ منكم مائل ، واعلموا أنّي إذا قلت قولا وفيت به ، من كان منكم من بعث المهلّب فليلحق به ، فإنّي لا أجد أحدا بعد ثلاثة إلّا ضربت عنقه ، وإيّاي وهذه الزّرافات ، فإنّي لا أجد أحدا يسير في زرافة إلّا سفكت دمه ، واستحللت ماله . ثم نزل [ ( 13 ) ] .
هامش
[ ( ) ] ( الأغاني 15 / 254 و 255 ، العقد الفريد 4 / 120 ، تاريخ الطبري 6 / 203 ، الكامل في التاريخ 4 / 375 ، ومروج الذهب 3 / 134 والبيان والتبيين 2 / 224 ، والمخصّص 5 / 22 ، والفتوح 7 / 6 ) .
[ ( 1 ) ] هذه الشطرة ساقطة من الأصل ، والاستدراك من : تاريخ الطبري ، والكامل .
[ ( 2 ) ] الرجز في : تاريخ الطبري 6 / 203 ، والكامل في التاريخ 4 / 375 ، ولسان العرب ( مادّة :
عصيب ) ، والعقد الفريد 4 / 121 ، ومروج الذهب 3 / 134 ، والبيان والتبيين 2 / 224 .
[ ( 3 ) ] في تاريخ الطبري : « ما أغمز كتغماز التين » وكذا في العقد الفريد .
[ ( 4 ) ] فر الدّابّة : كشف عن أسنانها ليعرف بذلك عمرها . والذكاء : نهاية الشباب وتمام السّنّ .
[ ( 5 ) ] في طبعة القدسي 3 / 118 « وقعدت » ، وما أثبتناه عن : العقد الفريد .
[ ( 6 ) ] في الأصل وطبعة القدسي 3 / 119 « من » والتصويب من : تاريخ الطبري ، والعقد الفريد ، والكامل في التاريخ .
[ ( 7 ) ] أوضعتم : من الإيضاع ، وهو ضرب من السير .
[ ( 8 ) ] في تاريخ الطبري ، والكامل ، والعقد الفريد : « وسننتم سنن الغيّ » .
[ ( 9 ) ] في طبعة القدسي « لألحينكم لي العود » ، والتصحيح من : الطبري ، والكامل ، وعيون الأخبار .
[ ( 10 ) ] السّلمة : شجر كثير الشوك .
[ ( 11 ) ] المروة : واحدة المرو ، وهي حجارة بيض برّاقة توري النار .
[ ( 12 ) ] كانت الإبل الغريبة إذا وردت مع إبل قوم ضربت وطردت . ضربه الحجّاج مثلا في التهديد والإنذار .
[ ( 13 ) ] انظر الخطبة في : عيون الأخبار 2 / 244 ، وتاريخ الطبري 6 / 203 ، 204 ، والعقد الفريد