رواه المبرّد بنحوه ، عن الثّوريّ ، بإسناد ، وزاد فيه : قم يا غلام فاقرأ عليهم كتاب أمير المؤمنين . فقرأ : بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، من عبد اللَّه عبد الملك أمير المؤمنين إلى من بالكوفة ، سلام عليكم . فسكتوا ، فقال :
اكفف يا غلام ، ثم أقبل عليهم فقال : يسلّم عليكم أمير المؤمنين فلا تردّون عليه شيئا ، هذا أدب ابن نهية [ ( 1 ) ] . أما واللَّه لأؤدّبنّكم غير هذا الأدب أو لتستقيمنّ . اقرأ يا غلام ، فقرأ قوله : السلام عليكم ، فلم يبق في المسجد أحد إلّا قال : وعلى أمير المؤمنين السلام [ ( 2 ) ] .
العصلبيّ : الشديد من الرجال .
والسواق الحطم : العنيف في سوقه .
والوضم : كلّ شيء وقيت به اللّحم من الأرض من خوان وقرميّة .
وعجمت العود إذا عضضته بأسنانك .
والزّرافات : الجماعات .
وقال ابن جرير : فأوّل من خرج على الحجّاج بالعراق عبد اللَّه بن الجارود ، وذلك أنّ الحجّاج ندبهم إلى اللّحاق بالمهلّب ، ثم خرج فنزل رستقباذ [ ( 3 ) ] ومعه وجوه أهل البصرة ، وكان بينه وبين المهلّب يومان ، فقال للناس : إنّ الزيادة التي زادكم ابن الزبير ، في أعطياتكم [ ( 4 ) ] زيادة فاسق منافق
هامش
[ ( ) ] 4 / 121 ، 122 و 5 / 17 ، 18 والكامل في التاريخ 4 / 375 ، 376 ، والبيان والتبيين 2 / 164 ، ومروج الذهب 3 / 134 ، 135 ، وصبح الأعشى للقلقشندي 1 / 218 .
وفي المصادر اختلاف في النصّ .
[ ( 1 ) ] قال المبرّد في ( الكامل في الأدب 1 / 382 ) : « زعم أبو العباس أنّ ابن نهية رجل كان على الشرطة بالبصرة قبل الحجّاج » . وكذا قال في مروج الذهب 3 / 136 ، والعقد الفريد 5 / 18 .
[ ( 2 ) ] الكامل في الأدب 1 / 382 ، تاريخ الطبري 6 / 208 ، الكامل في التاريخ 4 / 377 ، مروج الذهب 3 / 136 ، الفتوح لابن أعثم 7 / 10 .
[ ( 3 ) ] في طبعة القدسي 3 / 119 « رستقاباذ » والتصحيح من : معجم البلدان 3 / 43 وهي من أرض دستوا . وانظر : تاريخ الطبري 6 / 210 ، والكامل لابن الأثير 4 / 381 .
[ ( 4 ) ] ما بين القوسين ساقط من طبعة القدسي 3 / 119 والاستدارك من تاريخ الطبري .