تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
أياما ، وأحرق فسطاطا له نصبه عند البيت ، فطار الشرر إلى البيت ، واحترق يومئذ قرنا الكبش الّذي فدى به إسحاق [ ( 1 ) ] ، إلى أن قال في الحديث : فخطب عبد الملك بن مروان وقال : من لابن الزبير ؟ فقال الحجّاج : أنا يا أمير المؤمنين ، فأسكته ، ثم أعاد قوله ، فقال : أنا ، فعقد له على جيش إلى مكة ، فنصب المنجنيق على أبي قبيس ، ورمى به على ابن الزبير وعلى من معه في المسجد ، وجعل ابن الزبير على الحجر الأسود بيضة يعني خوذة تردّ عنه ، فقيل لابن الزبير : ألا تكلّمهم في الصّلح ، فقال : أو حين صلح هذا ، واللَّه لو وجدوكم في جوف الكعبة لذبحوكم جميعا ، ثم قال :
ولست بمبتاع الحياة بسبّة * ولا مرتق [ ( 2 ) ] من خشية الموت سلّما أنافس سهما إنّه غير بارح [ ( 3 ) ] * ملاقي المنايا أيّ صرف تيمّما [ ( 4 ) ]
قال : وكان على ظهر المسجد طائفة من أعوان ابن الزبير يرمون عدوّه بالآجرّ ، وحمل ابن الزبير فأصابته آجرّة في مفرقه فلقت رأسه [ ( 5 ) ] . وقال الواقديّ : ثنا مصعب بن ثابت ، عن أبي الأسود ، عن عبّاد بن عبد اللَّه بن الزبير ، قال : وثنا شرحبيل بن أبي عون ، عن أبيه ، وثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه قالوا : لما قتل
هامش
[ ( 1 ) ] كذا في النسخ ، وهو مرجوح . وقد قال المحبّي في ( جنى الجنّتين - ص 50 ) : وأما القول بأنّ إسحاق هو الذبيح فقد استدلّ له بدلائل من الحديث والأخبار . أكثر ممكنة التأويل . وذكر أن سبب ذبح إسحاق على القول بأنه الذبيح أنّ الخليل إبراهيم قال لسارة : إن جاءني منك ولد فهو للَّه ذبيح ، فجاءت بإسحاق . . . وفي تاريخ الخلفاء للسيوطي ، إن إسماعيل هو الراجح عند الصحابة والتابعين ومن بعدهم . ( كما في جنى الجنّتين ) . [ ( 2 ) ] في ( المفضّليّات 12 ) : « ولا مبتغ » . [ ( 3 ) ] هذا الشطر من البيت ورد مختلفا في : « المفضّليّات ، وفي تاريخ الطبري ، وأنساب الأشراف 5 / 367 : .أبى لابن سلمى أنّه غير خالد .[ ( 4 ) ] البيتان للحصين بن الحمام المرّي ، في المفضليّات 12 ، وتاريخ الطبري 6 / 191 بتقديم البيت الثاني على الأول ، وكذا في أنساب الأشراف 5 / 367 ، ومروج الذهب 3 / 121 . [ ( 5 ) ] تاريخ الطبري 6 / 192 .