تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
وقال بقيّة ، عن محمد بن زياد ، عن أبي مسلم الخولانيّ : إنّ امرأة خبّبت [ ( 1 ) ] عليه امرأته ، فدعا عليها ، فذهب بصرها ، فأتته ، فاعترفت وقالت : إنّي لا أعود ، فقال : اللَّهمّ إن كانت صادقة فاردد بصرها ، فأبصرت [ ( 2 ) ] . وقال ضمرة بن ربيعة ، عن بلال بن كعب قال : قال الصبيان لأبي مسلم الخولانيّ : أدع اللَّه أن يحبس علينا هذا الظّبي فنأخذه ، فدعا اللَّه فحبسه عليهم حتى أخذوه [ ( 3 ) ] . وروى عثمان بن عطاء الخراساني ، عن أبيه : قالت امرأة أبي مسلم الخولانيّ : ليس لنا دقيق . فقال : هل عندك شيء ؟ قالت : درهم بعنا به غزلا ، قال : ابغنيه ، وهاتي الجراب ، فدخل السوق ، فأتاه سائل وألحّ ، فأعطاه الدرهم ، وملأ الجراب من نحاتة النّجارة مع التراب ، وأتى وقلبه مرعوب منها ، فرمى الجراب وذهب ، ففتحته ، فإذا به دقيق حوّارى [ ( 4 ) ] فعجنت وخبزت ، فلما ذهب من الليل هويّ [ ( 5 ) ] جاء فنقر الباب ، فلما دخل وضعت بين يديه خوانا وأرغفة ، فقال : من أين هذا ؟ قالت : من الدقيق الّذي جئت به ، فجعل يأكل ويبكي [ ( 6 ) ] . رواها ضمرة بن ربيعة ، عن عثمان . وقال أبو مسهر ، وغيره : ثنا سعيد بن عبد العزيز أنّ أبا مسلم استبطأ خبر جيش كان بأرض الروم ، فبينا هو على تلك الحال ، إذ دخل طائر فوقع وقال : أنا رتباييل [ ( 7 ) ] مسلّ الحزن من صدور المؤمنين ، فأخبره خبر ذلك
هامش
[ ( 1 ) ] يقال : خبّب فلان على فلان صديقه أي أفسده عليه . [ ( 2 ) ] تاريخ دمشق 506 ، حلية الأولياء 2 / 129 . [ ( 3 ) ] تاريخ دمشق 507 . [ ( 4 ) ] الحوّاري : الدقيق الأبيض ، وهو لباب الدقيق وأجوده وأخلصه . ( لسان العرب - مادّة : حور ) . [ ( 5 ) ] الهويّ : كغنيّ ، ويضمّ ، من الليل ساعة . ( القاموس المحيط ) . وفي تاريخ دمشق : « الهديء » . [ ( 6 ) ] تاريخ دمشق 509 . [ ( 7 ) ] في تاريخ داريا : « أرز بابيل » .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 296 | الذهبي