مع بسر بن أبي أرطاة ، فأدركه أجله ، فأتاه بسر في مرضه ، فقال له أبو مسلم :
اعقد لي على من مات في هذه الغزاة من المسلمين ، فإنّي أرجو أن آتي بهم يوم القيامة على لوائهم [ ( 1 ) ] .
وقال الإمام أحمد : حدّثت عن محمد بن شعيب [ ( 2 ) ] عن بعض مشيخة دمشق قال : أقبلنا من أرض الروم ، فمررنا بالعمير ، على أربعة أميال من حمص في آخر الليل ، فاطّلع الراهب من صومعته فقال : هل تعرفون أبا مسلم الخولانيّ ؟ قلنا : نعم . قال : إذا أتيتموه فأقرءوه السلام ، فإنّا نجده في الكتب رفيق عيسى بن مريم ، أما إنّكم لا تجدونه حيّا ، فلما أشرفنا على الغوطة بلغنا موته [ ( 3 ) ] .
قال الحافظ ابن عساكر [ ( 4 ) ] : يعني سمعوا ذلك . وكانت وفاته بأرض الروم كما حكينا .
وقال ابن عيّاش ، عن شرحبيل بن مسلم ، عن سعيد بن هانئ قال :
قال معاوية : إنّما المصيبة كلّ المصيبة بموت أبي مسلم الخولانيّ ، وكريب بن سيف الأنصاري [ ( 5 ) ] .
هذا حديث حسن الإسناد ، يعطي أنّ أبا مسلم توفّي قبل معاوية . وقد قال المفضّل بن غسّان : توفّي علقمة وأبو مسلم الخولانيّ سنة اثنتين وستّين [ ( 6 ) ] .
* - أبو ميسرة الهمدانيّ هو عمرو بن شرحبيل ، مرّ .
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ دمشق 523 .
[ ( 2 ) ] هو محمد بن شعيب بن شابور الدمشقيّ البيروتي الّذي يروي عن الإمام الأوزاعي .
[ ( 3 ) ] حلية الأولياء 2 / 128 ، تاريخ دمشق 524 .
[ ( 4 ) ] في تاريخ دمشق 524 .
[ ( 5 ) ] تاريخ أبي زرعة 1 / 227 و 2 / 690 ، وتاريخ داريا 63 ، وتاريخ دمشق 524 .
[ ( 6 ) ] تاريخ دمشق 525 .