وروى عن : عمر ، ومعاذ ، وأبي عبيدة ، وأبي ذرّ ، وعبادة بن الصّامت .
روى عنه : أبو إدريس عائذ اللَّه الخولانيّ ، وأبو العالية الرياحيّ [ ( 1 ) ] ، وجبير بن نفير ، وعطاء بن أبي رباح ، وشرحبيل بن مسلم ، وأبو قلابة الجرميّ ، ومحمد بن زياد الألهاني ، وعمير بن هانئ ، وعطيّة بن قيس ، ويونس بن ميسرة ، وفي بعض هؤلاء من روايته عنه مرسلة .
قال إسماعيل بن عيّاش ، ثنا شرحبيل بن مسلم قال : أتى أبو مسلم الخولانيّ المدينة وقد قبض النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ، واستخلف أبو بكر [ ( 2 ) ] .
وقال إسماعيل : ثنا شرحبيل أنّ الأسود تنبّأ [ ( 3 ) ] باليمن ، فبعث إلى أبي مسلم ، فأتاه بنار عظيمة ، ثم ألقى أبا مسلم فيها ، فلم تضرّه ، فقيل للأسود :
إن تنف هذا عنك أفسد عليك من اتّبعك ، فأمره بالرحيل ، فقدم المدينة وقد قبض رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فأناخ راحلته ودخل المسجد يصلّي ، فبصر به عمر ، فقام إليه فقال : ممّن الرجل ؟ قال : من اليمن ، فقال : ما فعل الّذي حرّقه الكذّاب بالنّار ؟ قال : ذاك عبد اللَّه بن ثوّب ، قال : فنشدتك باللَّه أنت هو ؟
قال : اللَّهمّ نعم ، فاعتنقه عمر وبكى ، ثم ذهب به حتى أجلسه فيما بينه وبين الصّدّيق وقال : الحمد للَّه الّذي لم يمتني حتى أراني في أمّة محمد من صنع به كما صنع بإبراهيم الخليل [ ( 4 ) ] .
رواه غير واحد ، عن عبد الوهاب بن نجدة ، وهو ثقة ، ثنا إسماعيل ، فذكره .
ويروى عن مالك بن دينار أنّ كعبا رأى أبا مسلم الخولانيّ ، فقال : من هذا ؟ قالوا : أبو مسلم الخولانيّ قال : هذا حكيم هذه الأمّة [ ( 5 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] مهمل في الأصل .
[ ( 2 ) ] تاريخ دمشق 492 .
[ ( 3 ) ] في الأصل « ثنا » بدل « تنبّأ » والتصويب من أسد الغابة ، والسياق .
[ ( 4 ) ] تاريخ دمشق 493 .
[ ( 5 ) ] أخرجه ابن عساكر من طريق الخضر بن أبان ، عن سيار بن حاتم ، عن جعفر بن مالك بن دينار .