تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
الجيش ، فقال أبو مسلم : ما جئت حتى استبطأتك [ ( 1 ) ] . وقال سعيد بن عبد العزيز : كان أبو مسلم الخولانيّ يرتجز يوم صفّين ويقول :
ما علّتي ما علّتي * وقد لبست درعتي أموت عبد طاعتي [ ( 2 ) ]
وقال إسماعيل بن عيّاش : ثنا هشام بن الغاز ، حدّثني يونس الهرم ، أنّ أبا مسلم الخولانيّ قام إلى معاوية وهو على المنبر ، فقال : يا معاوية ، إنّما أنت قبر من القبور ، إن جئت بشيء كان لك شيء ، وإلّا فلا شيء لك ، يا معاوية ، لا تحسب أنّ الخلافة جمع المال وتفرقته ، إنّما الخلافة القول بالحقّ ، والعمل بالمعدلة ، وأخذ الناس في ذات اللَّه ، يا معاوية ، إنّا لا نبالي بكدر الأنهار إذا صفا لنا رأس عيننا ، إيّاك أن تميل على قبيلة ، فيذهب حيفك بعدلك ، ثم جلس . فقال له معاوية : يرحمك اللَّه يا أبا مسلم [ ( 3 ) ] . وقال أبو بكر بن أبي مريم ، عن عطيّة بن قيس قال : دخل أبو مسلم على معاوية ، فقام بين السّماطين فقال : السلام عليك أيّها الأجير ، فقالوا : مه . قال : دعوه فهو أعرف بما يقول ، وعليك السلام يا أبا مسلم ، ثم وعظه وحثّه على العدل [ ( 4 ) ] . وقال إسماعيل بن عيّاش : ثنا شرحبيل بن مسلم الخولانيّ أنّه كان إذا دخل الروم لا يزال في المقدّمة ، حتى يؤذن للناس ، فإذا أذن لهم كان في السّاقة ، وكانت الولاة يتيمّنون به ، فيؤمّرونه على المقدّمات [ ( 5 ) ] . وقال سعيد بن عبد العزيز : توفّي أبو مسلم بأرض الروم ، وكان قد شتّى
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ داريا 61 ، تاريخ دمشق 511 . [ ( 2 ) ] في تاريخ دمشق 514 :ما علّتي ما علّتي * أموت عند طاعتي وقد لبست درعتي[ ( 3 ) ] تاريخ دمشق 516 . [ ( 4 ) ] انظر بقية الخبر في تاريخ دمشق 516 . وحلية الأولياء 2 / 125 . [ ( 5 ) ] تاريخ دمشق 522 .