بأربعة أشهر ، ولم يصحّ له سماع من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، لكن له رواية إن شاء اللَّه .
وقد روى عن النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم حديث الحديبيّة بطوله ، وفيه إرسال ، لكن أخرجه البخاري [ ( 1 ) ] .
وروى أيضا عن : عمر ، وعثمان ، وعليّ ، وزيد بن ثابت .
روى عنه : سهل بن سعد صاحب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وسعيد بن المسيّب ، وعليّ بن الحسين ، وعروة بن الزبير ، وأبو بكر بن عبد الرحمن ، وعبيد اللَّه بن عبد اللَّه ، وابنه عبد الملك ، ومجاهد .
وكان كاتب ابن عمّه عثمان ، وولي إمرة المدينة والموسم لمعاوية غير مرّة ، وبايعوه بالخلافة بعد معاوية بن يزيد ، وحارب الضّحّاك بن قيس ، فقتل الضّحّاك في المصافّ ، وسار إلى مصر ، فاستولى عليها وعلى الشام ، وكان ابن الزبير مستوليا على الحجاز كلّه وخراسان وغير ذلك في ذلك الوقت .
وقال ابن سعد [ ( 2 ) ] : توفّي النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ولمروان ثمان سنين ، ولم يحفظ عنه شيئا . وأمه آمنة بنت علقمة الكنانية .
وقال الواقدي : أسلم الحكم في الفتح وقدم المدينة ، فطرده النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فنزل الطّائف ، فلما قبض النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم قدم المدينة ، ومات زمن عثمان ، فصلّى عليه ، وضرب على قبره فسطاطا .
وقد ذكرنا أنّ مروان كان من أكبر الأسباب التي دخل بها الداخل على عثمان ، لأنّه زوّر على لسانه كتابا في شأن محمد بن أبي بكر [ ( 3 ) ] .
هامش
[ ( ) ] 20 / 359 ، ومسند الحميدي 1 / 171 و 199 و 2 / 326 وأدب القاضي للماوردي 1 / 436 و 461 و 500 ، والمختصر في أخبار البشر 1 / 194 ، وتاريخ ابن الوردي 1 / 175 ، 176 ، والكنى والأسماء للدولابي 2 / 71 ، والمحاسن والمساوئ 58 .
[ ( 1 ) ] في كتاب المغازي 5 / 64 باب عروة ، عن مروان والمسور بن مخرمة .
[ ( 2 ) ] في الطبقات 5 / 36 .
[ ( 3 ) ] راجع الجزء الخاص بعهد الخلفاء الراشدين من هذا الكتاب - ص 458 ، 459 .