نافع بن عمر : ثنا عمرو بن دينار ، أنهم كلّموا ابن عباس أن يحجّ بهم وعثمان محصور فدخل عليه فأخبره ، فأمره أن يحجّ بالنّاس ، فحجّ بالناس ، فلما قدم وجد عثمان قد قتل ، فقال لعليّ : إن أنت قمت بهذا الأمر الآن ألزمك الناس دم عثمان إلى يوم القيامة .
معتمر بن سليمان ، وغيره ، عن سليمان التّيمي ، عن الحسن قال : أول من عرّف بالبصرة [ ( 1 ) ] ابن عباس ، كان مثجا [ ( 2 ) ] ، كثير العلم ، قال : فقرأ سورة البقرة ، ففسّرها آية آية [ ( 3 ) ] .
ابن عيينة ، عن عبيد اللَّه بن أبي يزيد قال : كان ابن عباس إذا سئل عن الأمر ، فإن كان في القرآن أو السّنّة أخبر به ، وإلّا اجتهد رأيه [ ( 4 ) ] .
حمّاد بن زيد [ ( 5 ) ] ، عن عليّ بن زيد ، عن سعيد بن جبير ، ويوسف بن مهران قالا : ما نحصي ما سمعنا ابن عبّاس يسأل عن الشيء من القرآن ، فيقول : هو كذا ، أما سمعت الشاعر يقول : كذا وكذا [ ( 6 ) ] .
أبو أميّة بن يعلى ، عن سعيد بن أبي سعيد : كنت عند ابن عباس ، فقيل له : كيف صومك ؟ قال : أصوم الاثنين والخميس .
مالك بن دينار ، عن عكرمة : كان ابن عباس يلبس الخزّ ، ويكره المصمت منه [ ( 7 ) ] .
أبو عوانة ، عن أبي الجويرية : رأيت إزار ابن عباس إلى أنصاف ساقيه [ ( 8 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] كان يصعد المنبر يوم عرفة ، ويجتمع أهل البصرة حوله ، فيفسّر شيئا من القرآن ويذكّر الناس من بعد العصر إلى الغروب ، ثم ينزل فيصلّي بهم المغرب ، كما في البداية والنهاية .
[ ( 2 ) ] أي كان يصبّ الكلام صبّا .
[ ( 3 ) ] أنساب الأشراف 3 / 34 ، طبقات ابن سعد 2 / 367 .
[ ( 4 ) ] أنساب الأشراف 3 / 32 ، طبقات ابن سعد 2 / 366 .
[ ( 5 ) ] في طبعة القدسي 35 « الحمادان عن علي بن زيد » ، والتصويب من أنساب الأشراف .
[ ( 6 ) ] أنساب الأشراف 3 / 32 وفيه « أما سمعتم الشاعر » ، وكذا في طبقات ابن سعد 2 / 367 .
[ ( 7 ) ] المصمت : الّذي جميعه إبريسم لا يخالطه قطن ولا غيره .
[ ( 8 ) ] الحديث في سير أعلام النبلاء 3 / 355 بأطول مما هنا .