وعن سعد [ ( 1 ) ] بن أبي وقّاص قال : ما رأيت أحدا أحضر فهما ، ولا ألبّ لبّا ، ولا أكثر علما ، ولا أوسع حلما من ابن عباس ، ولقد رأيت عمر يدعوه للمعضلات ، فلا يجاوز قوله ، وإنّ حوله لأهل بدر [ ( 2 ) ] .
وعن طلحة بن عبيد اللَّه قال : لقد أعطي ابن عباس فهما ولقنا [ ( 3 ) ] وعلما ، وما كنت أرى عمر يقدّم عليه أحدا [ ( 4 ) ] .
هذا والّذي قبله من رواية الواقدي .
وقال الأعمش ، عن مسلم ، عن مسروق ، عن عبد اللَّه قال : لو أدرك ابن عبّاس أسناننا ما عشره منّا أحد [ ( 5 ) ] .
وفي لفظ : ما عاشره منّا أحد ، وكذا قال جعفر بن عون ، وغيره ، والأول أصحّ .
وقال الأعمش ، عن إبراهيم قال : قال عبد اللَّه : لو أنّ هذا الغلام أدرك ما أدركنا ، ما تعلّقنا معه بشيء .
قال الأعمش : وسمعتهم يتحدّثون أنّ عبد اللَّه قال : ولنعم ترجمان القرآن ابن عبّاس [ ( 6 ) ] .
وقال الواقديّ : ثنا مخرمة بن بكير ، عن أبيه ، عن بسر [ ( 7 ) ] بن سعيد ، عن
هامش
[ ( ) ] باب : لا يعذّب بعذاب اللَّه ، و 12 / 237 في استتابة المرتدّين ، باب حكم المرتدّ والمرتدّة ، والنسائي في تحريم الدم 7 / 104 ، باب الحكم في المرتدّ ، وأبو داود في أول الحدود ( 4351 ) ، والحاكم في المستدرك 3 / 538 ، والبلاذري في أنساب الأشراف 3 / 35 من طرق وألفاظ مختلفة .
[ ( 1 ) ] في طبعة القدسي 33 « سعيد » وهو غلط .
[ ( 2 ) ] طبقات ابن سعد 2 / 369 .
[ ( 3 ) ] في الأصل مهملة .
[ ( 4 ) ] طبقات ابن سعد 2 / 370 .
[ ( 5 ) ] إسناده صحيح ، وهو في : طبقات ابن سعد 2 / 366 ، والمعرفة والتاريخ 1 / 495 ، والمستدرك 3 / 537 .
[ ( 6 ) ] طبقات ابن سعد 2 / 366 ، المعرفة والتاريخ 1 / 495 ، المستدرك 3 / 537 وفيه قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي في التلخيص .
[ ( 7 ) ] في طبعة القدسي 34 « بشر » بالشين المعجمة ، وهو تحريف .